تشهد أسواق الدواجن في مختلف أنحاء المملكة تراجعاً حاداً وغير مسبوق في أسعار الدجاج، إذ هوت في عدد من الأسواق والمجازر الشعبية إلى ما دون عتبة 10 دراهم للكيلوغرام. وعلى الرغم مما يبدو عليه هذا الانخفاض من وقع إيجابي على المستهلك في الأمد القريب، يرى المهنيون والخبراء أنه يخفي أزمة هيكلية عميقة تهدد استدامة المنظومة الإنتاجية برمتها.
وأكد المتخصصون في قطاع تربية الدواجن أن سعر تكلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد داخل الضيعات يتراوح بين 13 و15 درهماً، مما يعني أن المربين يبيعون بخسارة صريحة، عاجزين عن الوفاء بالتزاماتهم تجاه موردي الأعلاف ومحاضن الكتاكيت، وهو ما يضعهم أمام خطر الإفلاس.
وتسود الأوساط المهنية مخاوف جدية من أن موجة الإفلاسات المحتملة في صفوف صغار المنتجين ستفتح الباب أمام هيمنة الشركات الكبرى على نسب الإنتاج، مما سيفضي حتماً إلى شح في المعروض من اللحوم البيضاء. ويتوقع المتتبعون أن يتجاوز سعر الكيلوغرام حاجز 25 درهماً في المرحلة المقبلة، في طفرة سعرية قد تحول الدجاج من غذاء يومي في متناول الجميع إلى سلعة بعيدة عن قدرة الأسر ذات الدخل المحدود.
