
استقبلت المملكة المغربية، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 12 يونيو 2026، وفداً رفيع المستوى من اللجنة البرتغالية للتاريخ العسكري، برئاسة الفريق جواو فييرا بوركاس، نائب رئيس اللجنة الدولية للتاريخ العسكري ورئيس اللجنة البرتغالية للتاريخ العسكري، في زيارة عمل تندرج ضمن إطار تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في مجال التاريخ العسكري وصون الذاكرة المشتركة بين البلدين.

واستهل الوفد البرتغالي برنامج زيارته بعقد جلسة عمل بمقر مديرية التاريخ العسكري بالرباط يوم 9 يونيو الجاري، حيث اطلع أعضاؤه على عروض تعريفية تناولت مهام المديرية واختصاصاتها في حفظ وتوثيق الذاكرة العسكرية الوطنية، فضلاً عن إبراز الأدوار التاريخية التي اضطلع بها السلاطين العلويون في بناء الدولة المغربية الحديثة وترسيخ مؤسساتها.
وفي سياق البرنامج الثقافي والعلمي للزيارة، انتقل الوفد يوم 10 يونيو إلى مدينة فاس، حيث قام بزيارة متحف الأسلحة بالبرج الشمالي ومتحف التحصينات بالبرج الجنوبي. وقد أبدى أعضاء الوفد إعجابهم بما تضمه هاتان المؤسستان من مجموعات نادرة وتحف تاريخية تعكس غنى التراث العسكري المغربي وتنوع محطاته التاريخية.

كما شملت الزيارة مدينة طنجة يوم 11 يونيو، حيث اطلع الوفد على عدد من المعالم والتحصينات التاريخية المرتبطة بالذاكرة العسكرية للمدينة، من بينها متحف دار البارود التابع لمديرية التاريخ العسكري ومتحف ابن بطوطة، اللذان يبرزان الأبعاد الحضارية والتاريخية للموقع الاستراتيجي الذي ظلت تحتله المدينة عبر مختلف العصور.
وفي ختام الزيارة، عبر أعضاء الوفد البرتغالي عن امتنانهم لحفاوة الاستقبال التي حظوا بها، مشيدين بالمستوى الرفيع من المهنية والكفاءة الذي يميز عمل مديرية التاريخ العسكري والمتاحف التابعة لها، وبالجهود المبذولة من أجل تثمين التراث العسكري المغربي والمحافظة عليه.
وتعكس هذه الزيارة الإرادة المشتركة للمملكة المغربية وجمهورية البرتغال في توطيد علاقات التعاون الثنائي في مجال التاريخ العسكري، بما يسهم في تعزيز الحوار الثقافي والأكاديمي بين البلدين ويكرس عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمعهما.
