
تحولت رحلة “شهر العسل” لزوجين شابين إلى مأساة مؤلمة بشاطئ إكزير التابع لجماعة التامري شمال مدينة أكادير، بعدما لقي الزوج مصرعه غرقا إثر جرفه من طرف تيارات بحرية قوية، فيما نجت زوجته من الموت بأعجوبة.
وأفادت مصادر محلية بأن الزوجين كانا يقضيان فترة استجمام بمناسبة زواجهما الحديث، قبل أن ينزلا إلى مياه البحر للسباحة، حيث باغتتهما تيارات مائية قوية معروفة محليا باسم “الكورنتي”، وسحبتهما نحو عرض البحر.
وأضافت المصادر ذاتها أن عددا من الشبان الذين كانوا متواجدين بعين المكان تدخلوا بشكل عاجل، وتمكنوا من إنقاذ الزوجة في اللحظات الأخيرة. وبعد استعادتها أنفاسها، أخبرت المنقذين بأن زوجها لا يزال عالقا وسط الأمواج، ما دفعهم إلى مواصلة عمليات البحث والإنقاذ.
وتمكن المتدخلون من إخراج الزوج من المياه في حالة حرجة، قبل أن يتم نقله على وجه السرعة بواسطة سيارة إسعاف إلى إحدى المصحات الخاصة بمدينة أكادير لتلقي العلاجات الضرورية.
ورغم الجهود الطبية المبذولة لإنقاذه، فارق الشاب الحياة متأثرا بمضاعفات الغرق، مخلفا حالة من الحزن والأسى في صفوف أسرته وأقاربه ومعارفه، خاصة أن زواجه لم يمر عليه سوى أيام معدودة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الزوجين ينحدران من مدينة آيت ملول، وكانا قد اختارا منطقة التامري لقضاء فترة شهر العسل والاحتفال ببداية حياتهما الزوجية، قبل أن تنتهي الرحلة بفاجعة هزت مشاعر الساكنة المحلية.
ويعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة مخاطر السباحة في الشواطئ غير المحروسة، لاسيما بالمناطق المعروفة بتياراتها البحرية القوية، وسط دعوات متجددة إلى تعزيز حملات التوعية والتحسيس بضرورة احترام شروط السلامة وتجنب السباحة في الأماكن الخطرة.
