
احتضنت مدينة أكادير، الجمعة، حفل تسليم الشهادات لفوج سنة 2026 بالمعهد العالي للصيد البحري، برئاسة كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، وبحضور رئيس مجلس جهة سوس ماسة كريم أشنگلي، ورئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، فؤاد بنعلالي، إلى جانب السلطات الترابية والمينائية، ومنتخبين، وممثلي القطاع الخاص، ومهنيي الصيد البحري، وأسر الخريجين.

وشهد الحفل تخرج 110 خريجات وخريجين، من بينهم 61 شابة وأربعة طلبة أجانب، في محطة اعتبرتها كاتبة الدولة تتويجاً لسنوات من التكوين والتحصيل العلمي، وبداية لمسار مهني جديد يهدف إلى رفد قطاع الصيد البحري بكفاءات مؤهلة قادرة على مواكبة تحدياته المستقبلية.
وأكدت الدريوش، في كلمة بالمناسبة، أن الرأسمال البشري يشكل ركيزة أساسية لتطوير قطاع الصيد البحري وتعزيز تنافسيته، مشددة على أن الاستثمار في الكفاءات يمثل خياراً استراتيجياً لبناء قطاع أكثر استدامة وقدرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والبيئية.

وأبرزت المسؤولة الحكومية أن المعهد العالي للصيد البحري يواصل تعزيز مكانته كمؤسسة مرجعية في مجال التكوين العالي، لاسيما بعد صدور نظامه الأساسي الجديد، الذي سيمكنه من توفير تكوينات في سلك الهندسة، بما يفتح آفاقاً جديدة للتميز الأكاديمي والعلمي وتوسيع العرض التكويني.
وأضافت أن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري تعمل، في إطار رؤيتها الاستراتيجية، على تعزيز البحث العلمي وتهيئة الظروف الملائمة لإحداث سلك الدكتوراه بالمعهد، بما يرسخ مكانته كقطب وطني للتميز في مجالات التكوين والبحث والابتكار.

وفي السياق ذاته، شددت الدريوش على أن تطوير الكفاءات البشرية يظل مدخلاً أساسياً لمواجهة التحديات التي يعرفها القطاع، من خلال الحفاظ على الموارد البحرية، وتطوير تربية الأحياء المائية، وتثمين منتجات البحر، والنهوض بصناعة سفن الصيد، فضلاً عن تعزيز قدرة القطاع على التكيف مع التغيرات المناخية.
واعتبرت كاتبة الدولة أن هذا الموعد الأكاديمي يحمل أيضاً رسالة تعكس الثقة في الشباب المغربي والإفريقي، وقدرته على الإسهام في تطوير قطاع الصيد البحري ومواكبة التحولات التي يشهدها، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى بناء اقتصاد بحري حديث ومستدام.

