
أثارت فعاليات من المجتمع المدني بجماعة أورير، شمال أكادير، جدلاً جديداً بشأن وضعية دار الشباب بالمنطقة، بعدما أصدرت بياناً استنكارياً شديد اللهجة اتهمت فيه المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة سوس ماسة بـ”العجرفة والاستخفاف” بممثلي الجمعيات، وذلك على خلفية اجتماع خُصص لمناقشة ملف استمرار إغلاق المؤسسة.
وأوضحت الهيئات المدنية والثقافية والرياضية والتربوية الموقعة على البيان أن دار الشباب أورير، التي تعد المرفق الوحيد من نوعه بالمنطقة، ظلت مغلقة لأكثر من سنة ونصف بسبب أشغال التهيئة والصيانة، رغم أن إعادة افتتاحها كانت مرتقبة مع بداية سنة 2026، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يحرم أطفال وشباب المنطقة من فضاء للتأطير الثقافي والرياضي.
ووفق البيان، فإن الجمعيات كانت قد راسلت المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، قبل أن تتلقى دعوة لحضور اجتماع بمقر المديرية بأكادير لمناقشة الملف والبحث عن حلول عملية.
غير أن ممثلي المجتمع المدني أكدوا أنهم فوجئوا، بحسب روايتهم، بما وصفوه بـ”سلوك غير لائق” من طرف المدير الجهوي، تمثل في التأخر عن موعد الاجتماع، وعدم تقديم اعتذار للحاضرين، فضلاً عن استعمال عبارات اعتبروها مستفزة وتعكس، حسب تعبيرهم، “التعالي والاستخفاف” بدور الفاعلين الجمعويين.
وأضاف البيان أن الاجتماع لم يناقش، وفق ما كان منتظراً، أسباب تعثر أشغال دار الشباب أو الآجال الزمنية لإعادة افتتاحها، مشيراً إلى أن المدير الجهوي طرح أسئلة اعتبرتها الجمعيات “بعيدة عن موضوع الاجتماع”، وهو ما دفع ممثليها إلى الانسحاب الجماعي احتجاجاً على طريقة تدبير اللقاء.
وأعلنت الجمعيات، في ختام بيانها، إدانتها لما وصفته بـ”الممارسات التي تمس بكرامة الفاعل المدني”، كما حملت المسؤولية عن استمرار إغلاق دار الشباب، معتبرة أن ذلك ينعكس سلباً على شباب المنطقة ويحرمهم من حقهم في الاستفادة من الفضاءات الثقافية والتربوية.
ولوّحت الهيئات المدنية بخوض أشكال احتجاجية تصعيدية خلال المرحلة المقبلة، من بينها تنظيم وقفات احتجاجية، وتوجيه مراسلات إلى المصالح المركزية للوزارة، إلى جانب مبادرات أخرى، إلى حين إعادة فتح دار الشباب وتسوية هذا الملف.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المعطيات وردت في بيان صادر عن جمعيات المجتمع المدني بأورير، في انتظار توضيح أو رد من المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب بجهة سوس ماسة، التزاماً بحق جميع الأطراف في عرض وجهة نظرها

