
احتضنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، الجمعة بمدينة أكادير، أشغال الملتقى الجهوي للمفتشات والمفتشين التربويين للتعليم الابتدائي، المنظم يومي 3 و4 يوليوز الجاري تحت شعار: “الارتقاء بالكفايات التأطيرية ضمانة لتطوير نموذج مدارس الريادة – جهة سوس ماسة”، وذلك في إطار مواصلة تنزيل أوراش الإصلاح التربوي وتعزيز حكامة التأطير والمواكبة الميدانية لبرنامج “مدارس الريادة”.
وترأس الجلسة الافتتاحية كل من مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، إدريس واحي، والمفتشة العامة للشؤون التربوية، نادية بوضاض، ومدير مناهج التعليم الابتدائي، الحسين زطيط، بحضور 87 مفتشة ومفتشاً تربوياً منخرطين في البرنامج على مستوى الجهة.

وأكد إدريس واحي، في كلمته الافتتاحية، أن نجاح مشروع “مدارس الريادة” يظل رهيناً بتعزيز أدوار هيئة التفتيش التربوي والارتقاء بكفاياتها التأطيرية، باعتبارها ركيزة أساسية في مواكبة الإصلاح التربوي وتحسين جودة التعلمات. وأضاف أن هذا الملتقى يشكل محطة لتبادل الخبرات وتشخيص واقع التعلمات وتطوير آليات التأطير والمواكبة، بما يضمن التنزيل الأمثل لمضامين خارطة الطريق 2022-2026.
وأوضح المسؤول ذاته أن التوصيات المنبثقة عن الورشات ستشكل أرضية لإعداد برامج عمل عملية تستهدف تحسين الأداء التربوي والرفع من مؤشرات التعلم، مع التزام الأكاديمية بتتبع تنفيذها ميدانياً، بما يسهم في ترسيخ مدرسة عمومية قائمة على الجودة والإنصاف.

من جهتها، أبرزت المفتشة العامة للشؤون التربوية، نادية بوضاض، أن اللقاء يمثل محطة ختامية لتجميع خلاصات اللقاءات الجهوية وصياغة توصيات عملية من شأنها تطوير نموذج “مدارس الريادة” وتعزيز أثره على التعلمات، مؤكدة الدور المحوري لهيئة التفتيش التربوي في مواكبة الإصلاح وتحويل المعطيات الميدانية إلى مقترحات عملية تدعم اتخاذ القرار التربوي.
بدوره، استعرض مدير مناهج التعليم الابتدائي، الحسين زطيط، مختلف المراحل التي مر منها مشروع “مدارس الريادة”، والإجراءات المعتمدة لتجويد التعلمات وتعزيز مكوناته داخل المنظومة التربوية، مشيداً بالدور الذي تضطلع به هيئة التفتيش في إعداد العدة البيداغوجية وتأطير الدورات التكوينية لفائدة الأطر التربوية، خاصة في ما يتعلق بالمقاربات الحديثة المعتمدة في تنزيل المشروع.

وشكل الملتقى فضاءً لتبادل التجارب وتقاسم الممارسات الفضلى في مجال التأطير التربوي، من خلال ورشات موضوعاتية ناقشت واقع التعلمات ومحدداتها البيداغوجية، والاختيارات الديداكتيكية في مواد اللغة العربية واللغة الفرنسية والرياضيات، إلى جانب الممارسات التدريسية وعلاقتها بتحسين التعلمات.
واختتمت أشغال اليوم الأول بتقديم تقارير الورشات ومناقشة توصياتها، وسط تأكيد المشاركين على أهمية استثمار مخرجات هذا اللقاء في تطوير آليات التأطير والمواكبة الميدانية، بما يعزز جودة التعلمات ويرسخ نموذج “مدارس الريادة” كأحد أهم مرتكزات إصلاح المدرسة العمومية بجهة سوس ماسة.

