كشف عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن وعضو المجلس الإداري للمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، عن تسجيل تأخر ملحوظ في عملية تجميع القمح اللين خلال الموسم الفلاحي الحالي، بعدما لم تتجاوز الكميات المجمعة إلى حدود 2 يوليوز الجاري ثلاثة ملايين قنطار، وهو رقم بعيد عن الهدف المحدد بين 15 و20 مليون قنطار.
وأوضح العلوي، في تصريح لهسبريس، أن المهنيين كانوا يتوقعون بلوغ ما بين 6 و7 ملايين قنطار مع نهاية شهر يونيو، قبل استكمال الكميات المتبقية خلال يوليوز، غير أن وتيرة التجميع جاءت أبطأ من المتوقع.
وأرجع هذا الوضع إلى عدة عوامل، أبرزها تأخر انطلاق موسم الحصاد، وتزامنه مع فترة عيد الأضحى، إلى جانب محدودية آليات الحصاد وارتفاع تكاليف اليد العاملة الفلاحية، وهو ما أثر على سير عمليات التسويق والتجميع.
وأشار المتحدث إلى أن المطاحن وتجار الحبوب وفروا جميع الإمكانيات المالية واللوجستية لاستقبال المحصول، غير أن عددا من الفلاحين يفضلون الاحتفاظ بإنتاجهم وعدم عرضه للبيع، رغم توفر محصول محلي يتميز بجودة عالية.
وأضاف أن الفيدرالية أثارت هذا الموضوع خلال اجتماع مع لجنة تتبع تسويق الحبوب التابعة لوزارة الفلاحة، مطالبة بفتح حوار مع الغرف الفلاحية وممثلي المزارعين لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء إحجام عدد من المنتجين عن تسويق محاصيلهم.
وبخصوص الأسعار، أوضح العلوي أن سعر القمح اللين يتراوح حاليا بين 260 و270 درهما للقنطار، مؤكدا أن المطاحن لا تستطيع تجاوز هذا السقف، لأن أي زيادة ستنعكس مباشرة على أسعار الدقيق والخبز.
وأشار إلى أن بعض الفلاحين يطالبون ببيع إنتاجهم مقابل 300 درهم للقنطار، في حين يعتمد تجار الحبوب سعرا مرجعيا يبلغ 280 درهما، قبل بيع القمح للمطاحن بـ270 درهما، مع الاستفادة من منحة التخزين التي لا تشمل المطاحن.
وحذر رئيس الفيدرالية من أن عدم بلوغ الكميات المستهدفة سيجبر المغرب على اللجوء إلى الأسواق الدولية لتغطية حاجياته، الأمر الذي قد يرفع أسعار الاستيراد ويزيد الضغط على الموانئ الوطنية، فضلا عن تكبد غرامات تأخير مرتفعة للسفن.
وأكد أن المحصول المحلي، حتى في حال بلوغه 20 مليون قنطار، لن يغطي سوى نحو 40 في المائة من احتياجات المطاحن، مشيرا إلى أن استمرار احتفاظ الفلاحين بجزء من الإنتاج قد يوجهه للاستهلاك الذاتي أو للاستعمال كبذور، وهو ما سيؤثر على حجم الطلب التجاري على الدقيق والواردات.
وفي ما يتعلق باستمرار تعليق استيراد القمح وتمديد الرسوم الجمركية إلى غاية نهاية غشت، أوضح العلوي أن هذا المقترح لا يزال قيد الدراسة، دون صدور قرار رسمي بشأنه حتى الآن.

