
باشرت السلطات الأمنية بأكادير حملة ميدانية واسعة للتصدي لظاهرة تعديل السيارات باستعمال قنينات غاز البوتان، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على الممارسات التي تشكل خطراً على مستعملي الطريق وتهدد السلامة العامة.
وفي هذا الإطار، تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن أكادير، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الأربعاء 8 يوليوز، من توقيف 14 شخصاً يشتبه في تورطهم في تبديل الخصائص التقنية للمركبات دون ترخيص وتعريض حياة المواطنين للخطر.
وجرى تنفيذ العملية الأمنية بمنطقة أنزا، حيث ضبط المشتبه فيهم في حالة تلبس باستعمال سيارات جرى تعديل محركاتها بشكل غير قانوني لتحويلها من العمل بالبنزين إلى قنينات غاز البوتان المنزلية، بغرض استغلالها في النقل السري للركاب.
وأسفرت العملية عن حجز السيارات المعنية وإيداعها بالمستودع البلدي، فيما أخضع الموقوفون لبحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد جميع ظروف وملابسات القضية وكشف باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط غير المشروع.
ولم تقتصر التحريات على السائقين، بل امتدت إلى الميكانيكيين والورشات التي يشتبه في تورطها في تركيب هذه الأنظمة غير القانونية، في مؤشر على توجه السلطات إلى محاسبة كل من يساهم في تحويل المركبات إلى وسائل تشكل خطراً على السلامة الطرقية.
وتؤكد المعطيات الأمنية أن استعمال قنينات غاز البوتان المنزلية داخل السيارات لا يعد مجرد مخالفة تقنية، بل يمثل تهديداً حقيقياً، بالنظر إلى ما قد ينجم عنه من تسرب للغاز أو انفجارات وحوادث قد تكون عواقبها وخيمة على السائقين والركاب وباقي مستعملي الطريق.
وتتواصل في المقابل العمليات الأمنية والأبحاث الميدانية لتحديد هوية جميع المتورطين في تعديل هذه المركبات، في إطار مقاربة حازمة تروم الحد من هذه الظاهرة، خاصة أن مثل هذه السيارات يمكن أن تشكل خطراً على السلامة العامة، كما قد تُستغل في بعض الأفعال الإجرامية.
وتبعث هذه الحملة برسالة واضحة مفادها أن حماية أرواح المواطنين وسلامتهم أصبحت أولوية لا تقبل التساهل، وأن كل من يثبت تورطه في تعديل المركبات خارج الضوابط القانونية، سواء كان مستعملاً أو تقنياً أو صاحب ورشة، سيكون عرضة للمساءلة القانونية.

