
أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، يوم الاثنين 13 يوليوز 2026 بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، النسخة الرابعة من برنامج “الكنوز الحرفية المغربية”، في خطوة جديدة تروم حماية الحرف التقليدية المهددة بالاندثار، وضمان استمرارية نقل معارفها ومهاراتها إلى الأجيال الصاعدة، باعتبارها مكوناً أساسياً من التراث الثقافي اللامادي للمملكة.
وتشمل هذه الدورة عشر حرف تقليدية جرى تصنيفها ضمن الحرف الأكثر عرضة للاندثار، حيث تم اختيار اثني عشر معلماً صانعاً ومنحهم لقب “كنوز الحرف التقليدية المغربية”، ليتولوا تأطير وتكوين 120 شابة وشاباً ضمن برنامج يجمع بين التكوين التطبيقي والمواكبة البيداغوجية، بما يضمن نقل الخبرات وتثمين الكفاءات الحرفية.

وشهد الحفل تكريم المعلمين الصناع تقديراً لعطائهم في الحفاظ على الموروث الحرفي الوطني، كما عرف إطلاق برنامج “سفراء الصناعة التقليدية المغربية”، بموجب اتفاقية تعاون بين كتابة الدولة واليونسكو، بهدف تعبئة شخصيات وطنية ودولية من مجالات الفن والثقافة والرياضة للتعريف بالصناعة التقليدية المغربية، وتعزيز إشعاعها داخل المغرب وخارجه، والتحسيس بأهمية صون الحرف المهددة بالاندثار.
وفي هذا السياق، تم تكريم الفنانة المغربية القديرة فضيلة بنموسى، اعترافاً بمسيرتها الفنية وإسهامها في إبراز القيم الثقافية المرتبطة بالإبداع المغربي.
كما تميز الحفل بتوقيع اتفاقية إطار بين كتابة الدولة والمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي ومؤسسة أصدقاء المعهد، تروم تعزيز التقاطعات بين الصناعة التقليدية وفنون العرض، وتطوير برامج للتكوين وتبادل الخبرات، إلى جانب تأهيل الصناع التقليديين في مجالات الصناعات الثقافية والإبداعية.

وفي إطار دعم إدماج الشباب، وقعت كتابة الدولة أيضاً اتفاقية شراكة مع المرصد الوطني للتنمية ههالبشرية، لإرساء آلية لتتبع وتقييم الإدماج المهني للمستفيدين من برنامج “الكنوز الحرفية المغربية”، بما يسهم في مواكبتهم وتعزيز فرص اندماجهم في سوق الشغل.
وأبرزت المعطيات المقدمة خلال الحفل أن البرنامج حقق منذ إطلاقه نتائج مهمة، إذ شمل 42 حرفة تقليدية، تم صون 17 منها إلى حدود اليوم، مع تكريم 32 معلماً صانعاً، وتكوين أكثر من 400 متدربة ومتدرب بمختلف جهات المملكة، أنهى 150 منهم بنجاح مسار التكوين والتأهيل.
كما شهدت المناسبة توقيع العقود بين منظمة اليونسكو والخمسة عشر معلماً صانعاً الذين تم اختيارهم في النسخة الثالثة من البرنامج، إيذاناً بالشروع في نقل المعارف والمهارات المرتبطة بالحرف المعنية إلى الشباب المتدربين.
ويجسد هذا البرنامج التزام الدولة بمواصلة صون التراث الثقافي اللامادي، والمحافظة على الحرف التقليدية الأصيلة، مع تعزيز دورها كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وترسيخ مكانة الصناعة التقليدية المغربية على المستويين الوطني والدولي

