
شهدت مدينة تيزنيت، اليوم الأربعاء، افتتاحًا رسميًا متميزًا للدورة الرابعة عشرة من مهرجان “تيميزار للفضة”، في أجواء احتفالية عكست المكانة التي تحتلها المدينة كعاصمة وطنية لصياغة الفضة وواحدة من أبرز الحواضر الحافظة للتراث الحرفي المغربي.
وحضر حفل الافتتاح عدد من المسؤولين والمنتخبين، إلى جانب شخصيات من عالم الثقافة والفن والصناعة التقليدية، فضلاً عن حرفيين وصناع تقليديين قدموا من مختلف جهات المملكة، للمشاركة في هذه التظاهرة التي أصبحت موعدًا سنويًا يجمع بين تثمين الموروث الثقافي ودعم الاقتصاد المحلي.

وتنظم هذه الدورة تحت شعار يكرس أهمية المحافظة على الموروث الحرفي وتطويره، من خلال برنامج متنوع يزاوج بين البعد الثقافي والاقتصادي، ويشمل معارض لمنتوجات الفضة والمجوهرات التقليدية، وفضاءات لعرض إبداعات الصناع التقليديين، إلى جانب ندوات فكرية وورشات تكوينية، وسهرات فنية يحييها نخبة من الفنانين المغاربة.
وكشفت اللجنة المنظمة، خلال حفل الافتتاح، عن مجموعة من المفاجآت التي تميز الدورة الحالية، من بينها فضاءات جديدة للعرض، وبرامج مخصصة لدعم الحرفيين الشباب، إضافة إلى أنشطة تفاعلية تهدف إلى تقريب الزوار من أسرار صناعة الحلي الفضية التي تشتهر بها تيزنيت على الصعيدين الوطني والدولي.

ويهدف مهرجان “تيميزار للفضة” إلى تعزيز إشعاع مدينة تيزنيت كوجهة للسياحة الثقافية والحرفية، وتسليط الضوء على مهارة الصناع التقليديين في مجال صياغة الفضة، فضلاً عن خلق فضاء للتبادل بين المهنيين والباحثين والمهتمين بالصناعة التقليدية، بما يسهم في تثمين هذا الموروث ونقله إلى الأجيال الصاعدة.
ويُنتظر أن تستقطب الدورة الرابعة عشرة آلاف الزوار من داخل المغرب وخارجه، بالنظر إلى غنى برنامجها وتنوع فقراتها، وما توفره من فرصة لاكتشاف أحد أهم مكونات الهوية الثقافية لمنطقة سوس، في تظاهرة أصبحت محطة بارزة ضمن أجندة المهرجانات الوطنية.


