
يشهد شاطئ سيدي وساي، التابع لإقليم اشتوكة آيت باها، منذ انطلاق موسم الاصطياف، تعبئة ميدانية مكثفة لمختلف المصالح الأمنية والسلطات العمومية، في إطار خطة استباقية تهدف إلى ضمان أمن وسلامة الزوار والمصطافين، ومواكبة الإقبال الكبير الذي يعرفه هذا الفضاء الساحلي خلال فصل الصيف.
وتأتي هذه التعبئة تنفيذاً لمخرجات الاجتماعات التنسيقية التي ترأسها عامل إقليم اشتوكة آيت باها، بحضور رؤساء المصالح الأمنية والسلطات المحلية ومختلف المتدخلين، والتي خصصت لوضع برنامج عمل مشترك يروم تعزيز التنسيق الميداني، والرفع من مستوى الجاهزية، وتوفير الظروف الملائمة لاستقبال آلاف الوافدين على الشاطئ.

وفي هذا الإطار، تواصل عناصر الدرك الملكي تنفيذ دوريات راجلة ومتنقلة بمختلف مرافق الشاطئ ومحيطه، على مدار اليوم، مع تعزيز المراقبة بمداخل الشاطئ، وتنظيم حركة السير والجولان، والتدخل عند الاقتضاء وفق الاختصاصات القانونية، بما يساهم في الحفاظ على النظام العام وتأمين مرتادي الشاطئ.
كما تم تعزيز المنظومة الأمنية بدوريات للخيالة التابعة للدرك الملكي والقوات المساعدة، تحت الإشراف المباشر للقيادات الإقليمية والجهوية لهاتين المؤسستين، وهو ما ساهم في توسيع نطاق المراقبة داخل الشريط الساحلي والفضاءات المفتوحة، ودعم سرعة التدخل والتنسيق بين مختلف الأجهزة المكلفة بتأمين الموسم الصيفي.
ولا تقتصر التدابير المتخذة على الجانب الأمني، بل تشمل كذلك تنظيم حركة الوافدين، وتيسير انسيابية التنقل داخل محيط الشاطئ، والتنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين، بما يضمن السير العادي لموسم الاصطياف ويعزز شروط السلامة والطمأنينة.
وفي المقابل، يبرز الجانب المرتبط بالبنيات التحتية والخدمات المواكبة كأحد الأوراش التي تستدعي مواصلة الجهود، خاصة في ظل الارتفاع المتزايد لعدد الزوار. ويؤكد عدد من مرتادي الشاطئ أن توفير مواقف منظمة للسيارات أصبح ضرورة ملحة لاستيعاب العدد الكبير من العربات، والحد من مظاهر الاكتظاظ والوقوف العشوائي، بما يسهم في تحسين الولوج إلى الشاطئ وتنظيم محيطه.
كما يرى متابعون للشأن المحلي أن الإسراع بإخراج مشروع كورنيش شاطئ سيدي وساي، وفق التصور الذي سبق تقديمه أمام عامل الإقليم خلال الاجتماعات التنسيقية، من شأنه أن يشكل نقلة نوعية في تأهيل هذا الفضاء الساحلي، من خلال إحداث مرافق وتجهيزات حديثة، وتنظيم الواجهة البحرية، وتحسين الخدمات المقدمة للزوار، بما يعزز جاذبية الشاطئ ويدعم مكانته كإحدى أبرز الوجهات السياحية بجهة سوس ماسة.
ويظل نجاح موسم الاصطياف بشاطئ سيدي وساي رهيناً باستمرار التنسيق بين مختلف المتدخلين، ومواصلة المجهودات الأمنية والتنظيمية، بالتوازي مع تسريع إنجاز مشاريع التأهيل والبنيات التحتية، بما يواكب الدينامية التي يعرفها الشاطئ ويستجيب لتطلعات الساكنة والزوار، ويكرس مكانته كوجهة سياحية تجمع بين الأمن وجودة الخدمات وجاذبية الفضاء.

