
شهدت مدينة تنغير، خلال الساعات الماضية، حالة من الغضب والاستياء في أوساط عدد من المواطنين، عقب تداول مقاطع فيديو وصور توثق عملية إطلاق النار على كلاب ضالة بالشارع العام، في مشهد أثار صدمة واسعة وتفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأفاد عدد من السكان بأن الواقعة جرت أمام أنظار المارة، بمن فيهم أطفال، الأمر الذي خلف حالة من الذهول والاستنكار، خاصة بالنظر إلى الطريقة التي تم بها التعامل مع الكلاب داخل المجال الحضري، وما رافق ذلك من مشاهد اعتبرها متابعون قاسية ومؤلمة.
وطالب عدد من الفاعلين المدنيين والمهتمين بالرفق بالحيوان بفتح تحقيق في ملابسات الواقعة، والكشف عن الجهة التي أعطت التعليمات أو أشرفت على تنفيذ هذه العملية، مع التأكيد على ضرورة احترام القوانين الوطنية والالتزامات المتعلقة بحماية الحيوانات واعتماد حلول إنسانية ومستدامة لتدبير ظاهرة الكلاب الضالة.
وفي المقابل، يرى متابعون أن ظاهرة انتشار الكلاب الضالة تشكل بالفعل هاجساً أمنياً وصحياً بعدد من المدن المغربية، خاصة مع تزايد حوادث الاعتداء على المواطنين ومخاطر داء السعار، غير أنهم يؤكدون أن معالجة هذه الإشكالية ينبغي أن تتم وفق مقاربة متوازنة تراعي سلامة المواطنين وتحترم في الوقت نفسه المعايير القانونية والإنسانية.
وتجدد هذه الواقعة النقاش حول سبل تدبير ظاهرة الكلاب الضالة بالمغرب، في ظل الدعوات المتزايدة إلى تعزيز برامج التعقيم والتلقيح والإيواء، وتفعيل شراكات بين الجماعات الترابية والجهات المختصة والجمعيات المعنية، بما يضمن حماية الصحة العامة والحفاظ على الرفق بالحيوان.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن الحادث، يترقب الرأي العام المحلي ما ستسفر عنه ردود فعل السلطات المختصة، وسط مطالب بتوضيح ظروف وملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق ما يقتضيه القانون.

