
مع ارتفاع درجات الحرارة والإقبال الكبير على تناول البطيخ خلال فصل الصيف، يحذر خبراء الصحة وسلامة الغذاء من عادة شائعة يمارسها كثير من الأشخاص، تتمثل في تقطيع البطيخ مباشرة دون غسل قشرته الخارجية، وهو سلوك قد يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة عبر الغذاء.
وأكد مختصون، وفق ما أورده موقع “Verywell Health”، أن قشرة البطيخ قد تحمل أنواعًا مختلفة من البكتيريا، مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية (E. coli)، نتيجة تعرضها للتربة أو مياه الري أو فضلات الحيوانات أثناء الزراعة، أو بسبب ملامستها لعربات التسوق والأسطح المختلفة خلال مراحل النقل والتخزين.
وأوضح الخبراء أن الخطر يكمن في انتقال هذه البكتيريا من القشرة إلى لب البطيخ عند استخدام السكين، حيث تخترق الشفرة القشرة الملوثة وتنقل الجراثيم مباشرة إلى الجزء الصالح للأكل، ما قد يؤدي إلى تكاثرها، خاصة إذا تُرك البطيخ المقطع خارج الثلاجة لفترة طويلة.
وللحد من مخاطر التسمم الغذائي، ينصح المختصون باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية البسيطة، في مقدمتها غسل اليدين جيدًا قبل وبعد التعامل مع الفواكه، وغسل قشرة البطيخ تحت ماء جارٍ مع فركها برفق باستخدام فرشاة نظيفة مخصصة للخضراوات والفواكه، ثم تجفيفها بمنشفة نظيفة أو بمناديل ورقية قبل التقطيع.
كما يشدد الخبراء على ضرورة استخدام سكين ولوح تقطيع نظيفين لتفادي انتقال التلوث من أطعمة أخرى، مع الحرص على وضع البطيخ المقطع في الثلاجة مباشرة بعد الانتهاء من تقطيعه، وعدم تركه في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة.
ويؤكد المختصون أن البطيخ، رغم اعتباره من الفواكه الآمنة والشائعة الاستهلاك، يظل من الأغذية التي تؤكل نيئة، ما يجعل الالتزام بقواعد النظافة وسلامة الغذاء أمرًا ضروريًا للوقاية من العدوى البكتيرية.
وينصح بحفظ البطيخ المقطع داخل أوعية محكمة الإغلاق في الثلاجة، واستهلاكه خلال مدة تتراوح بين 3 و5 أيام لضمان الحفاظ على جودته وسلامته الغذائية، خاصة خلال فترات الحر التي تزداد فيها فرص نمو البكتيريا.

