خيّم الحزن على أسرة وأقارب المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، الذي توفي أثناء عملية توقيف نفذتها الشرطة بمدينة بولونيا الإيطالية، في حادثة أثارت تفاعلاً واسعاً داخل المغرب وخارجه.
وبمنزل الأسرة بحي جوادي التابع لمقاطعة بنمسيك بمدينة الدار البيضاء، عبّر أفراد العائلة عن صدمتهم بعد تلقيهم خبر وفاة ابنهم، الذي كان يستعد للعودة إلى أرض الوطن خلال شهر غشت المقبل لقضاء العطلة الصيفية.
وأكدت إحدى قريبات الراحل أن الأسرة لم تكن تتوقع أن يعود عبد الرحيم جثة، معبرة عن رفضها لما جرى، ومطالبة بكشف ملابسات الواقعة وإنصاف الضحية.
من جهتها، قالت شقيقة الراحل إنها علمت بالحادث من خلال اتصال هاتفي، قبل أن تشاهد مقطع الفيديو المتداول الذي يوثق جزءاً من عملية التوقيف، مؤكدة أن الأسرة تطالب السلطات المختصة بالتدخل من أجل معرفة الحقيقة وضمان حقوق الفقيد.
كما وصف أحد أقارب الضحية الحادث بالمؤلم، معتبراً أن ما وقع يستوجب فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات، خاصة في ظل الجدل الذي أثاره الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن عناصر الشرطة انتقلت إلى حي “بيلاسترو” بمدينة بولونيا عقب تلقي بلاغات بشأن شخص في حالة هيجان، حيث رافقها فريق للإسعاف إلى عين المكان.
وأشارت المعطيات الأولية إلى أن الضحية قاوم عملية التوقيف، ما دفع عناصر الأمن إلى استعمال رذاذ الفلفل وتقييد يديه، قبل أن يتعرض لأزمة صحية مفاجئة فارق على إثرها الحياة أثناء تنفيذ إجراءات التوقيف.
ولا تزال ملابسات الحادث قيد المتابعة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية لتحديد الظروف الدقيقة التي أدت إلى وفاة المهاجر المغربي.

