
أعلن حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم السبت، عن تعزيز تركيبته القيادية بانضمام كل من فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وينجا الخطاط، رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، إلى المكتب السياسي للحزب، في خطوة تعكس توجهه نحو استقطاب كفاءات وطنية وجهوية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.
وجاء الإعلان على لسان فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب، خلال افتتاح أشغال المجلس الوطني، حيث أكدت أن الحزب يواصل تنفيذ التزاماته التي أعلن عنها عقب مؤتمره الأخير، والقائمة على الانفتاح على الكفاءات والخبرات القادرة على الإسهام في تطوير المشروع السياسي والتنظيمي للحزب.
واعتبرت المنصوري أن انضمام لقجع والخطاط يشكل قيمة مضافة للمكتب السياسي، بالنظر إلى ما راكماه من تجربة في مجالات التدبير العمومي والجهوي، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة يراهن على استقطاب شخصيات تمتلك الكفاءة والخبرة وروح المسؤولية لتعزيز حضوره السياسي وتوسيع قاعدة مناضليه.
وفي كلمتها، شددت المنصوري على أن الملتحقين الجدد لا ينضمون فقط إلى تنظيم سياسي، بل إلى “أسرة نضالية” راكمت تجربة امتدت لثمانية عشر عاماً، استطاعت خلالها تجاوز محطات مختلفة وتعزيز موقعها في المشهد الحزبي الوطني، معتبرة أن الحزب يتطلع إلى الارتقاء إلى صدارة الخريطة السياسية خلال الاستحقاقات المقبلة.
كما أبرزت أن البرنامج السياسي للحزب جاء ثمرة سلسلة من اللقاءات التشاورية والإنصات للمواطنين بمختلف جهات المملكة، بهدف بلورة تصور تنموي يستجيب لتطلعات المغاربة ويواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.
ويعد انضمام فوزي لقجع من أبرز المستجدات السياسية خلال المرحلة الحالية، بالنظر إلى حضوره في المشهدين الحكومي والرياضي. فقد راكم تجربة طويلة داخل وزارة الاقتصاد والمالية، حيث شغل منصب مدير الميزانية قبل تعيينه وزيراً منتدباً مكلفاً بالميزانية سنة 2021، كما يقود منذ سنة 2014 الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وأسهم في تنفيذ إصلاحات هيكلية عززت مكانة كرة القدم المغربية قارياً ودولياً.
ويشغل لقجع أيضاً عضوية مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، كما يترأس اللجنة المكلفة بتنظيم كأس العالم 2030، عقب تعيينه من قبل الملك محمد السادس سنة 2023، في إطار الإعداد لاستضافة المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، لهذا الحدث الرياضي العالمي.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة التنظيمية تندرج ضمن التحركات التي تشهدها الساحة الحزبية استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث تسعى الأحزاب السياسية إلى استقطاب شخصيات ذات حضور وخبرة في مجالات متعددة، بهدف تعزيز مواقعها الانتخابية وتوسيع تمثيليتها على المستويين الوطني والجهوي.

