أعرب الفنان اللبناني راغب علامة عن سعادته بالمشاركة للمرة الأولى في مهرجان “تيميتار”، مؤكدا أن لقاء الجمهور المغربي بمدينة أكادير كان حلما انتظره لسنوات، ومشيدا بحفاوة الاستقبال التي حظي بها، معربا عن أمله في أن تظل المملكة فضاء يحتضن الفنون والمهرجانات وأجواء الفرح.
وفي تصريح صحفي على هامش مشاركته في الدورة الجديدة للمهرجان، أوضح علامة أنه يشعر بحماس كبير للصعود إلى منصة “تيميتار”، بعدما ظل يتابع هذا الموعد الفني منذ سنوات دون أن تسمح له ارتباطاته الفنية بالمشاركة في دوراته السابقة.
وبخصوص إمكانية التعاون مع نجوم الجيل الجديد، أكد الفنان اللبناني أنه لا يضع أي تحفظات على تقديم أعمال مشتركة، مشيرا إلى أن المعيار الأساسي بالنسبة إليه هو جودة الأغنية ومدى انسجامها مع صوت الفنان الذي سيشاركه العمل، مؤكدا انفتاحه على مختلف الأسماء متى توفرت الفكرة المناسبة.
ورأى علامة أن العودة القوية لأغانيه القديمة إلى واجهة منصات التواصل الاجتماعي وتصدرها قوائم الأكثر تداولا تعكس تعلق “جيل زد” بالأغنية الأصيلة، معتبرا أن هذا التفاعل يعبر عن حنين متزايد إلى أعمال تمتاز بالهوية الفنية الواضحة، في وقت تحقق فيه بعض الأغاني الحديثة انتشارا واسعا رغم افتقادها، بحسب تعبيره، إلى وضوح الكلمات والهوية.
وأضاف أن هذا التحول في ذائقة الجمهور قد يدفعه مستقبلا إلى تقديم حفلات يخصصها بالكامل لأغانيه الكلاسيكية، معربا عن أمله في أن تكون انطلاقتها من المغرب، أو من بيروت أو القاهرة، لما تمثله هذه المدن من رمزية فنية وثقافية.
وعن سر استمرار نجاح أعماله بعد مرور عقود على إصدارها، أوضح علامة أن جيله كان يمنح أهمية كبيرة لجميع تفاصيل الإنتاج الفني، من اختيار الكلمات والألحان إلى التوزيع الموسيقي، معتبرا أن الأعمال التي تُنجز بعناية وإتقان تملك قدرة أكبر على الصمود أمام تغير الأذواق.
وأشار الفنان اللبناني إلى أن هذا الحرص على الجودة هو ما جعل أغاني الثمانينيات والتسعينيات وبداية الألفية الجديدة تحافظ على حضورها لدى مختلف الأجيال، خاصة “جيل زد”، معربا عن سعادته بدهشته من حضور جمهور شاب إلى حفلاته وحفظه لأغانٍ صدرت قبل ولادته بسنوات.
واختتم راغب علامة حديثه برسالة مقتضبة إلى الجمهور المغربي، قال فيها: “بارك الله فيكم”، معبرا عن امتنانه للمحبة وحفاوة الاستقبال التي يلقاها في المملكة.

