تتواصل بمدينة إنزكان حملات تحرير الملك العمومي التي تقودها السلطات المحلية، في إطار تنظيم الفضاءات العامة وتحسين انسيابية حركة السير والجولان، في خطوة تروم الحد من مظاهر الاحتلال غير القانوني للأرصفة والطرق العمومية.
وفي المقابل، أثارت هذه الحملات نقاشاً واسعاً بشأن الأبعاد الاجتماعية المرتبطة بها، خاصة في ظل اعتماد عدد من الباعة على التجارة البسيطة كمصدر رئيسي للدخل وإعالة أسرهم، ما جعل العديد من الفاعلين يدعون إلى اعتماد مقاربة متوازنة تراعي مختلف الجوانب.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن نجاح عمليات تحرير الملك العمومي لا يقتصر على إزالة مظاهر الاحتلال، بل يقتضي أيضاً توفير بدائل قانونية ومنظمة لفائدة الباعة المتضررين، بما يضمن لهم ظروفاً ملائمة لمزاولة أنشطتهم ويحفظ كرامتهم، مع المساهمة في تنظيم الفضاء الحضري.
وأكد متابعون أن تحقيق التوازن بين احترام القانون وضمان الحق في العمل والعيش الكريم يظل مسؤولية مشتركة، تستدعي التنسيق بين مختلف المتدخلين لإيجاد حلول مستدامة تخدم مصلحة مدينة إنزكان وساكنتها، وتعزز الاستقرار الاجتماعي والتنظيم الحضري.

