
أثار العثور على بقايا ورؤوس حمير وعظام متناثرة بمنطقة خلاء بضواحي مدينة مراكش، حالة من الاستياء والقلق في صفوف الساكنة، بعدما تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا توثق للمشهد، وسط مخاوف من ارتباط الواقعة بأنشطة الذبيحة السرية وترويج لحوم غير صالحة للاستهلاك.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد عُثر بالمكان على رؤوس وعظام حمير إلى جانب صناديق خشبية فارغة، في ظروف وصفت بالغامضة، ما أثار تساؤلات واسعة حول مصدر هذه البقايا والجهات المحتملة التي تقف وراء التخلص منها بهذه الطريقة.
ورجحت مصادر محلية أن تكون هذه البقايا ناتجة عن عمليات ذبح غير قانونية، قد تكون مرتبطة بمحاولات ترويج لحوم الحمير بشكل غير مشروع، وهو ما يظل مجرد فرضية إلى حين انتهاء التحقيقات الرسمية وإعلان نتائجها من قبل الجهات المختصة.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت السلطات المحلية والمصالح الأمنية إلى عين المكان، حيث باشرت المعاينات الأولية وفتحت تحقيقًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ظروف وملابسات الحادث، والكشف عن هوية المتورطين المحتملين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ملف الذبيحة السرية والمخاطر الصحية التي قد تنجم عنها، خاصة في ظل ما تشكله من تهديد مباشر لسلامة المستهلكين، الأمر الذي يستدعي تعزيز المراقبة وتكثيف حملات التفتيش على مسالك توزيع اللحوم، والتصدي بحزم لكل الممارسات التي تعرض الصحة العامة للخطر.
وينتظر أن تكشف نتائج الأبحاث الجارية حقيقة هذه الواقعة وما إذا كانت ترتبط بشبكة تنشط في الذبح السري أو أن الأمر يتعلق بوقائع ذات طبيعة مختلفة، وذلك في إطار التحقيقات التي تباشرها المصالح المختصة

