شهدت مدينة أصيلة افتتاحا رسميا لمكتبة تحمل اسم الأديب المغربي الراحل أحمد عبد السلام البقالي، تدعو للتعرف على مكنونات مكتبته الخاصة ومخطوطاته، والطبعات الجديدة لكتاباته التي نفدت من السوق، أو تلك التي خطها دون أن يتحقق نشرها خلال عقود من العطاء الأدبي.
ويُعد البقالي، الذي عاش بين سنتَي 1932 و2010، رائدا بين الأدباء المغاربة لاهتمامه بأدب الطفل وأدب الخيال العلمي، وأدب المغامرات والأدب البوليسي، إذ نشأت على قراءة كتاباته أجيال متعاقبة، باللغة العربية خاصة، منذ خمسينات القرن العشرين.
وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قالت لين البقالي، ابنة الفقيد ومسؤولة المؤسسة التي تحمل اسمه، إن مقصد حفل الافتتاح الرسمي هذا للمكتبة هو دعوة الناس ليروا هذا المكان، الذي هو مكتبة مفتوحة للجميع، مضيفة أن هذا الفضاء يضم كتبا كانت في المكتبة الشخصية لوالدها بالرباط، فضلا عن الكتب التي ألّفها والطبعات الجديدة من منشوراته.
وأوضحت المتحدثة أن هذا المشروع يندرج ضمن جهود حفظ ذاكرة وعطاء أحمد عبد السلام البقالي، إلى جانب نشر مخطوطات خطّها ولم تُنشر بعد، مشيرة إلى وجود عدد كبير منها، كما أكدت اهتمام المؤسسة بترجمة أعمال الأديب إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية.
وتدعو هذه المكتبة، وفق نجلة الأديب المغربي، القراء من باحثين ويافعين وأطفال، إلى الاطلاع على كتابات أحد أوائل المغاربة الذين كتبوا القصة البوليسية وقصص الخيال العلمي، واهتموا بأدب الأطفال والشباب، وصقلوا لغة وأخلاق ومبادئ أجيال من الشباب القارئ، داخل المغرب وخارجه.
يُذكر أن المؤسسة التي تحمل اسم “أحمد عبد السلام البقالي” سبق أن أعادت إلى الرفوف روايات كانت مفقودة من المكتبات، من بينها “ليلى تصارع الأمواج”، ومجموعة “الفجر الكاذب”، و”جزيرة النوارس”.
وتأسست مؤسسة أحمد عبد السلام البقالي من أجل صيانة ذاكرة الأديب والشاعر الراحل، الذي كان من أوائل الكتاب المغاربة المهتمين بأدب الطفل وأدب الخيال العلمي وأدب المغامرات والأدب البوليسي، وذلك عبر إعادة نشر ما نفدت طبعاته من المكتبات، ونشر كتابات له لم يسبق لها مغادرة صيغتها المخطوطة، مع التعريف بعطاءات وأفكار البقالي بلغات متعددة، من بينها العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية.
وأحمد عبد السلام البقالي أديب مغربي عُرف بعطائه في مجال أدب الطفل وأدب الخيال العلمي، وأيضا بشعره وكتاباته المسرحية ومقالاته، علما أن هذه الأخيرة موضوع مشروع آخر للمؤسسة التي تحمل اسمه، يروم جمع شتاتها من الصحف والمجلات ولمّها بين دفتي كتاب.

