شرعت وزارة الداخلية في عملية موسعة لتحيين ومراجعة لوائح أعضاء الجماعات السلالية، وذلك في إطار تعليمات صادرة عن المصالح المركزية للوزارة، انطلقت في مرحلة أولى من جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة.
وبحسب معطيات من مصادر مطلعة، فقد وجهت سلطات العمالات والأقاليم، عبر القواد والباشوات ورؤساء الدوائر، مراسلات إلى نواب الجماعات السلالية، دعتهم من خلالها إلى مراجعة اللوائح المعتمدة وتدقيق المعطيات الخاصة بالأعضاء، والتأكد من استيفاء الأسماء المدرجة للشروط القانونية والإدارية المطلوبة.
وتأتي هذه العملية في إطار تطبيق مقتضيات القانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، إلى جانب المرسوم رقم 2.19.973، باعتبارهما الإطارين القانوني والتنظيمي المؤطرين لوضعية الجماعات السلالية وأعضائها.
وتشمل عملية المراجعة التحقق من الانتساب الفعلي إلى الجماعة السلالية، وبلوغ سن الرشد القانوني، والإقامة داخل الجماعة، فضلاً عن مراجعة مختلف البيانات الشخصية والإدارية وتحيينها وفق المستجدات التي طرأت منذ إعداد اللوائح السابقة.
وتسعى وزارة الداخلية من خلال هذا الورش إلى تصحيح المعطيات وضبط لوائح الأعضاء، خاصة في الحالات التي قد تتضمن أسماء لم تعد تستوفي الشروط القانونية المعمول بها، بما يضمن انسجام اللوائح مع المقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل.
كما طالبت التعليمات الموجهة إلى نواب الجماعات السلالية باحترام الآجال المحددة لإنجاز عملية المراجعة، مع التنسيق مع المصالح المحلية المختصة والاستفادة من المواكبة الإدارية اللازمة لاستكمال مختلف مراحل التحيين.
وتأتي هذه الخطوة أيضاً في سياق جهود تهدف إلى توحيد منهجية إعداد ومراجعة لوائح أعضاء الجماعات السلالية، تفادياً لاختلاف المعايير المعتمدة بين منطقة وأخرى، خصوصاً أن هذه اللوائح تحدد بشكل مباشر صفة العضوية وما يرتبط بها من حقوق وفقاً للقوانين الجاري بها العمل.
وفي السياق ذاته، ستتولى السلطات المحلية مهمة تتبع سير العملية داخل النفوذ الترابي للعمالات والأقاليم المعنية، إلى جانب مراقبة مدى احترام الآجال والمعايير والتعليمات المحددة من طرف المصالح المركزية.
ومن شأن هذه المراجعة أن تساهم في تعزيز دقة المعطيات المرتبطة بالجماعات السلالية، من خلال التحقق من صحة المعلومات واستيفاء الأعضاء للشروط القانونية، بما يساعد على تحسين تدبير قواعد البيانات المتعلقة بهذه الجماعات.
ومن المرتقب أن تشمل العملية مختلف الجماعات السلالية الواقعة ضمن النفوذ الترابي للعمالات والأقاليم المعنية، مع إمكانية توسيع نطاقها مستقبلاً ليشمل مناطق أخرى بالمملكة، في إطار توجه يرمي إلى تحيين وضبط المعطيات المتعلقة بالجماعات السلالية وأعضائها.

