كثفت الفرقة الوطنية للجمارك عمليات المراقبة الميدانية للمستودعات المشتبه في استخدامها لتخزين بضائع مهربة أو غير مصرح بها، بضواحي الدار البيضاء وطنجة، مستعينة بطائرات مسيرة لرصد التحركات المشبوهة وتحديد مواقع التخزين غير القانوني.
ووفق ما أوردته صحيفة «هسبريس»، أسفرت عمليات التفتيش عن ضبط كميات مهمة من البضائع داخل ثلاثة مستودعات بضواحي الدار البيضاء، بعدما كشفت المعاينات عن اختلافات بين محتوياتها والتصريحات المسجلة في النظام المعلوماتي الجمركي «بدر». كما رصدت المصالح المختصة مستودعين آخرين غير مصرح بهما بمدينة طنجة.
وشملت عمليات التدقيق تتبع مسارات الشحنات المستوردة، ومقارنة وثائق الاستيراد والفواتير التجارية بالمخزونات الموجودة فعلياً، للتحقق من احتمال وجود تلاعب في التصريحات الجمركية أو مخالفات للقوانين الجاري بها العمل.
وامتدت التحريات إلى مستودعات تابعة لشركات تنشط داخل مناطق التسريع الصناعي، للاشتباه في احتمال تحويل وجهة بعض البضائع إلى السوق الداخلية خارج المساطر الجمركية المعتمدة.
وتعمل مصالح الجمارك، في إطار هذه العمليات، على توسيع نطاق المراقبة لتحديد المسؤولين عن تحويل مسارات الشحنات وإخفاء البضائع، والتحري بشأن الشبكات المحتمل تورطها في التهريب والغش التجاري.
وتندرج هذه التحركات ضمن جهود تشديد الرقابة على حركة البضائع ومكافحة التهريب والغش الجمركي، بالتزامن مع التعديلات التي طالت مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة بموجب قانون المالية لسنة 2026، والتي شملت مقتضيات مرتبطة بوسائل المراقبة والعقوبات المقررة لبعض المخالفات الجمركية.

