تسببت العواصف الرعدية التي شهدتها مناطق مختلفة من المغرب خلال الأيام الأخيرة في أضرار بعدد من الطرق والمسالك القروية، بعدما أدت قوة السيول إلى جرف الأتربة والحجارة وإتلاف أجزاء من بعض المحاور الطرقية.
وسجلت هذه الأضرار في عدد من الأقاليم، من بينها طاطا وتارودانت وتيزنيت وزاكورة، حيث تسببت التساقطات في اضطراب حركة السير، قبل أن تتدخل السلطات والسكان المحليون لإعادة فتح بعض المسالك المتضررة.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة إشكالية وضعية البنية الطرقية في عدد من المناطق القروية، خصوصا تلك التي تعتمد على مسالك غير معبدة أو طرق تفتقر إلى التجهيزات اللازمة لمواجهة السيول الموسمية.
طاطا وتارودانت.. تدخلات محلية
في إقليم طاطا، تضررت أجزاء من الطريق المؤدية إلى دوار فيدوكس بجماعة تكزميرت، ما دفع السكان إلى الاستعانة بإمكانات محلية لإزالة آثار السيول وإعادة فتح الطريق.
وسجلت جماعة أيت عبد الله بإقليم تارودانت وضعا مشابها، بعدما تضرر المسلك غير المعبد المؤدي إلى دوار تيداس بفعل الأمطار الرعدية.
وشارك أبناء المنطقة في عمليات إزالة الأتربة وإصلاح المسلك، إلى جانب الاستعانة بجرافة، في مشهد يعكس استمرار الاعتماد على التضامن المحلي المعروف بـ”تيويزي” عند مواجهة مثل هذه الظروف.
أضرار بتيزنيت وزاكورة
وفي جماعة أملن بإقليم تيزنيت، أدت السيول الناتجة عن التساقطات الأخيرة إلى جرف كميات من الأتربة والحجارة من الطريق المؤدية إلى أيت واسيم، بعد ارتفاع منسوب المياه في الأودية القريبة.
أما في إقليم زاكورة، فقد أظهرت صور متداولة أضرارا بعدد من المحاور الطرقية بجماعة أفرا، من بينها مقطع من الطريق الوطنية رقم 9 على مستوى قنطرة تيفرخين.
وتدخلت المصالح الإقليمية المختصة لإزالة آثار السيول وإصلاح الأجزاء المتضررة، بهدف إعادة حركة السير إلى وضعها الطبيعي.
أوريكا.. السيول تضرب الطرق والمنشآت
ولم تقتصر الأضرار على الطرق القروية، إذ شهدت منطقة أوريكا بإقليم الحوز خلال الأسبوع الجاري سيولا قوية أدت إلى تضرر عدد من المقاطع الطرقية والمسالك المؤدية إلى المنطقة.
كما طالت الأضرار بعض المنشآت والمرافق السياحية الموجودة بالقرب من مجرى وادي أوريكا، ما أعاد النقاش حول المخاطر التي يمكن أن تنتج عن السيول المفاجئة في المناطق الجبلية.
وتتكرر هذه الظاهرة خلال فصل الصيف، عندما تؤدي العواصف الرعدية إلى تساقطات قوية خلال فترات زمنية قصيرة، فتتحول مجاري المياه إلى سيول قادرة على جرف الأتربة والأحجار وإلحاق أضرار بالطرق والمنشآت القريبة منها.
وتكشف هذه الأحداث بشكل متكرر الحاجة إلى تعزيز البنية التحتية الطرقية في المناطق القروية، خصوصا من خلال تحسين تصريف مياه الأمطار وتقوية المقاطع الأكثر عرضة للانجراف، بما يحد من تأثير السيول ويحافظ على استمرارية حركة السكان والمركبات.

