قضت محكمة الاستئناف بأكادير ببراءة الفنانة والشاعرة الأمازيغية فاطمة شاهو، المعروفة فنياً باسم “تبعمرانت”، وذلك بموجب الحكم رقم 3987، منهيةً بذلك المسار القضائي المتعلق بالملف الذي كانت تتابع فيه.
واعتبر عدد من متابعي الفنانة أن هذا الحكم يمثل إنصافاً لها، بعد الجدل الذي رافق القضية على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن القضاء قال كلمته وفقاً للمساطر القانونية المعمول بها.
ولم تكشف المعطيات المتوفرة عن تفاصيل التهم موضوع المتابعة أو هوية الطرف المشتكي، فيما يبقى توصيف الشكاية بأنها “كيدية” مجرد موقف عبر عنه بعض مساندي الفنانة، وليس توصيفاً قضائياً ما لم يرد صراحة في منطوق الحكم أو تعليلاته.
ويؤكد هذا الحكم مجدداً أن البت في القضايا يظل من اختصاص القضاء وحده، وأن المسؤولية الجنائية لا تثبت إلا بناءً على الأدلة التي تقتنع بها المحكمة، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور حكم نهائي.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة أهمية التثبت من الوقائع وتجنب إصدار الأحكام المسبقة أو تداول الاتهامات على أنها حقائق قبل استكمال المساطر القضائية، خاصة في القضايا التي تحظى باهتمام الرأي العام.
وتعد فاطمة تبعمرانت من أبرز رموز الأغنية والشعر الأمازيغيين بالمغرب، إذ انطلقت مسيرتها الفنية خلال ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تؤسس مجموعتها الخاصة سنة 1991، وتقدم أعمالاً تناولت قضايا الهوية والثقافة الأمازيغية، إلى جانب مواضيع اجتماعية وإنسانية.
كما خاضت تجربة سياسية عضواً بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية ما بين 2011 و2016، حيث عرفت بدفاعها عن قضايا اللغة والثقافة الأمازيغيتين داخل المؤسسة التشريعية.
وبصدور حكم البراءة، تطوي الفنانة صفحة هذا الملف القضائي، مع التأكيد على أن احترام الأحكام القضائية وقرينة البراءة يظل أساساً لضمان العدالة وصون حقوق جميع الأطراف.

