
تتواصل، على مستوى المدار السقوي لشتوكة آيت باها، أشغال تنقية وتأهيل القناة المائية الرئيسية المزودة بمياه سد يوسف بن تاشفين، في إطار الاستعدادات الجارية لاستئناف تزويد الضيعات الفلاحية بمياه السقي ابتداءً من شهر شتنبر المقبل، بعد فترة من التوقف فرضتها محدودية الموارد المائية.
وتشمل هذه الأشغال إزالة الأتربة والرواسب والشوائب المتراكمة داخل القناة الرئيسية، بما يضمن انسيابية المياه ورفع جاهزية شبكة الري لاستقبال الموسم الفلاحي المقبل. ووفق معطيات حصلت عليها هسبريس، فإن عملية تزويد الفلاحين ستتم وفق برنامج يعتمد خمس ساعات من السقي يوميًا على مدى يومين متتاليين، يعقبه يوم للتوقف، في إطار تدبير يراعي ترشيد استعمال الموارد المائية المتاحة.
ويبلغ طول القناة الرئيسية للمدار السقوي نحو 50 كيلومترًا، فيما تمكنت فرق الصيانة، إلى حدود اليوم، من تنقية حوالي 20 كيلومترًا منها، بعدما بلغت الأشغال المنطقة الجنوبية لجماعة بلفاع، على أن تتواصل تدريجيًا نحو باقي المقاطع الشمالية.
وبالتوازي مع ذلك، يواصل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة تنفيذ برنامج شامل لصيانة وتأهيل مختلف مكونات شبكة الري، يشمل المنشآت المائية ومراكز الضخ والتوزيع والصهاريج والتجهيزات التقنية، بهدف ضمان جاهزيتها الكاملة قبل استئناف عمليات السقي.
ويترقب فلاحو سهل اشتوكة عودة مياه الري باعتبارها ركيزة أساسية لاستعادة وتيرة الإنتاج الفلاحي بالمنطقة، التي تعد من أبرز الأقطاب الوطنية في إنتاج الخضر، خاصة في ظل التحديات التي فرضتها سنوات الجفاف وتراجع المخزون المائي، ما يجعل نجاح هذه الاستعدادات عاملًا حاسمًا في دعم الموسم الفلاحي المقبل وتعزيز استدامة النشاط الزراعي بالمنطقة.

