
تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توجيه ضربة جديدة لشبكات التزوير، بعدما أوقفت ستة مواطنين جزائريين يشتبه في تورطهم في تكوين شبكة إجرامية تنشط في تزوير الوثائق الرسمية واستعمالها، إلى جانب الاشتباه في انتحال هويات والإقامة غير القانونية والاتجار في المخدرات.
وبحسب مصدر أمني، انطلقت خيوط هذه القضية إثر توقيف مواطن جزائري يشكل موضوع مذكرة بحث دولية صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”، بناء على طلب السلطات القضائية الجزائرية، للاشتباه في تورطه في قضايا مرتبطة بالاتجار في المخدرات ضمن إطار عصابة إجرامية منظمة.
وأوضح المصدر ذاته أن عملية التفتيش الأولية مكنت من العثور بحوزة المشتبه فيه على وثائق إقامة مزورة، وهو ما قاد إلى توسيع دائرة الأبحاث والتحريات، التي أسفرت عن توقيف خمسة مواطنين جزائريين آخرين يشتبه في ارتباطهم بنفس الشبكة.
وكشفت المعطيات الأولية للبحث أن أفراد هذه الشبكة كانوا يعمدون إلى تزوير سندات الإقامة وشهادات السوابق العدلية الصادرة عن السلطات الجزائرية، إضافة إلى إعداد وثائق منسوبة لشركات وهمية، قصد استعمالها في ملفات الحصول على بطاقات الإقامة بالمغرب، بهدف الإفلات من الملاحقات القضائية الدولية.
وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز جوازات سفر أجنبية، وعشرة أختام مزورة، ووثائق مزيفة، فضلاً عن حاسوب محمول وعدد من الهواتف المحمولة التي يرجح احتواؤها على معطيات رقمية مرتبطة بالنشاط الإجرامي.
كما مكنت الأبحاث من حجز سيارتين خفيفتين يشتبه في استغلالهما لتسهيل تنفيذ هذه الأفعال، بالإضافة إلى دفتر شيكات ومبالغ مالية مهمة يشتبه في كونها من عائدات هذا النشاط غير المشروع.
وقد جرى إخضاع المشتبه فيهم لتدبير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مجريات البحث القضائي الرامي إلى كشف جميع الامتدادات والملابسات المرتبطة بهذه الشبكة، مع استمرار التحريات لتحديد هوية وتوقيف باقي المتورطين المحتملين.

