
في سياق الدينامية التي تعرفها المنظومة الصحية بجهة سوس ماسة، تتواصل جهود تحديث أساليب التدبير الإداري والاستشفائي وتعزيز النجاعة المؤسساتية، من خلال تنزيل مجموعة من الإجراءات التنظيمية الرامية إلى الارتقاء بأداء المؤسسات الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وفي هذا الإطار، يشرف الدكتور طارق الحارتي، المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة سوس ماسة، على تنزيل عدد من التدابير التنظيمية والإدارية التي تستهدف تحديث آليات التدبير، وتعزيز الفعالية الإدارية، إلى جانب استقطاب الكفاءات الطبية والإدارية القادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها المنظومة الصحية بالجهة.
وضمن هذه الدينامية، شهد المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير تعيين البروفيسور عبد الكريم الخروبي مديرًا لمستشفى التخصصات، إلى جانب تعيين البروفيسور الراوي مديرةً لمستشفى الأم والطفل، في خطوة تروم تعزيز الحكامة الإدارية والطبية، ودعم الأداء المؤسساتي لمختلف المرافق التابعة للمركز.
وتندرج هذه التعيينات في إطار توجه يرمي إلى إسناد المسؤوليات إلى كفاءات طبية وأكاديمية تتوفر على تجربة في المجالين الطبي والجامعي، بما من شأنه المساهمة في تطوير طرق التدبير، وتحسين التنسيق بين مختلف المصالح والأقسام، وتعزيز فعالية الخدمات العلاجية والاستشفائية.
ويرتقب أن تساهم هذه الخطوة في إعطاء دفعة جديدة لمسار الإصلاح والتحديث الذي تعرفه المؤسسات الصحية بالجهة، خصوصًا على مستوى تحسين الحكامة، والرفع من جودة التكفل بالمرضى، وتطوير آليات التنسيق والتدبير داخل مختلف المصالح الاستشفائية.
كما يعكس تعزيز المسؤوليات داخل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير أهمية هذا الصرح الصحي الجامعي، الذي يضطلع بأدوار متنامية في مجال العلاج والتكوين الطبي والبحث العلمي، باعتباره قطبًا صحيًا مرجعيًا على مستوى جهة سوس ماسة والأقاليم الجنوبية.
وتتجه الأنظار خلال المرحلة المقبلة إلى مدى قدرة هذه التعيينات والإجراءات التنظيمية الجديدة على ترجمة أهداف الإصلاح إلى نتائج ملموسة، خصوصًا في ما يتعلق بتحسين ظروف استقبال المرضى، وتجويد مسارات العلاج، وتعزيز نجاعة التدبير، والاستجابة المتزايدة لحاجيات المواطنين في مجال الخدمات الصحية المتخصصة.

