
أعربت جمعيات المجتمع المدني بمنطقة أنزا بمدينة أكادير عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ”الترخيص” لاستغلال محركات “الجيت سكي” داخل شاطئ أنزا، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة المصطافين والسياح وممارسي الرياضات البحرية، خاصة في ظل ضيق المساحة المخصصة للسباحة بالشاطئ.
وأوضحت الجمعيات، في بيان استنكاري، أن شاطئ أنزا يمتد على مسافة لا تتجاوز 400 متر، في حين لا تزيد المساحة الآمنة المخصصة للسباحة عن 200 متر، معتبرة أن تخصيص جزء من هذه المساحة لنشاط “الجيت سكي” سيؤدي إلى تقليص المجال المتاح للمصطافين، ويرفع من احتمالات وقوع حوادث خطيرة قد تهدد الأرواح، خصوصًا خلال ذروة الموسم الصيفي.

وأكدت الهيئات المدنية أن شاطئ أنزا يستقطب على مدار السنة آلاف الزوار والسياح، إلى جانب ممارسي رياضة ركوب الأمواج (السورف)، التي أصبحت من أبرز الأنشطة الرياضية والسياحية بالمنطقة، مشيرة إلى أن إدخال الدراجات المائية إلى هذا الفضاء الضيق قد ينعكس سلبًا على سلامة المرتادين، مستحضرة حوادث مماثلة سجلت في شواطئ أكثر اتساعًا.
واعتبرت الجمعيات أن هذا القرار يتعارض مع الدينامية التنموية التي تعرفها مدينة أكادير في إطار المشاريع المهيكلة المنجزة ضمن برنامج التهيئة الحضرية لأكادير 2020-2024، المنبثق عن التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي مكن من إعادة تأهيل كورنيش أنزا وتحويله إلى فضاء سياحي ورياضي يستجيب لتطلعات الساكنة والزوار.
وشددت الجمعيات على أن شاطئ أنزا اكتسب مكانة متميزة كوجهة وطنية ودولية لممارسة رياضة السورف، كما يوفر مصدر رزق للعديد من المهنيين المرتبطين بهذه الرياضة، من مدارس تعليم ركوب الأمواج، ومدربي السورف، وأصحاب محلات كراء المعدات، معتبرة أن أي قرار قد يؤثر على هذا النشاط يجب أن يخضع لدراسة دقيقة تراعي السلامة العامة والمصلحة الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.
وفي ختام بيانها، أعلنت جمعيات المجتمع المدني بأنزا، إلى جانب عدد من شباب المنطقة والمهنيين العاملين في قطاع السورف، رفضها القاطع لهذا الترخيص، داعية الجهات المختصة إلى مراجعته بشكل عاجل، واعتماد مقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين المحليين قبل اتخاذ أي قرارات من شأنها التأثير على أمن الشاطئ ومستقبله السياحي والرياضي، بما يضمن حماية الأرواح والحفاظ على المكتسبات التنموية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة

