بدأت السلطات الإسبانية في مليلية المحتلة تركيب حاجز بحري جديد على مستوى منطقة Dique Sur المحاذية للحدود مع إقليم الناظور، في إطار تشديد الإجراءات الأمنية الرامية إلى الحد من محاولات العبور سباحة من الساحل المغربي.
وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، شرع الحرس المدني في تركيب الحاجز، الذي يتكون من عازل بحري مزود بعوامات، بهدف تعزيز المراقبة ومنع محاولات الاقتحام عبر البحر. ويأتي هذا الإجراء عقب موجة الاقتحام الجماعي الأخيرة التي شهدتها سبتة ومليلية، فيما جرى مؤقتاً إغلاق الوصول إلى شاطئ مليلية بدعوى “أسباب أمنية”.
ويشبه الحاجز الجديد ذلك الذي سبق للسلطات الإسبانية تركيبه في منطقة تاراخال بسبتة المحتلة، في سياق توجه نحو تعزيز الحواجز البحرية وتشديد المراقبة على السواحل.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، خلال زيارة إلى سبتة المحتلة، إرسال 20 عنصراً إضافياً من شرطة الأجانب والحدود إلى المدينة، بهدف تسريع إجراءات إبعاد الأشخاص الذين لا يتوفرون على حق الإقامة في إسبانيا، لينضموا إلى فريق يضم ستة عناصر كان موجوداً بالفعل.
وقال مارلاسكا، في تصريحات نقلتها صحيفة “إل باييس”، إن السلطات الإسبانية تقدر عدد الأشخاص الذين دخلوا سبتة خلال موجة الدخول الجماعي يومي 30 و31 يوليوز بنحو 80 ألف شخص، مشيراً إلى أن حوالي 70 ألفاً منهم عادوا إلى المغرب، بينما لا يزال آلاف آخرون داخل المدينة.
وبحسب المعطيات التي قدمها الوزير، يتراوح عدد الأشخاص الذين ما زالوا في سبتة بين 7 و9 آلاف شخص، مع اختلاف أوضاعهم القانونية وإمكانية استفادتهم من الحماية، في وقت تواصل السلطات دراسة الحالات بشكل فردي وتسريع الإجراءات المتعلقة بالأشخاص الذين يمكن إبعادهم.
قرابة 1900 قاصر ضمن الوافدين
وفي ما يتعلق بالقاصرين، أعلن مارلاسكا أن الشرطة تمكنت من تحديد هوية حوالي 1,898 قاصراً ممن دخلوا سبتة خلال الأزمة، مؤكداً استمرار السلطات في تقييم أوضاعهم واتخاذ الإجراءات القانونية المرتبطة بحمايتهم واستقبالهم.
أما بخصوص طلبات الحماية الدولية، فأوضح الوزير أنه جرى التعامل مع نحو 500 ملف لطلب اللجوء، مؤكداً أن الملفات التي تستوفي الشروط القانونية ستخضع للإجراءات المعمول بها، بينما ستطبق على الحالات الأخرى المساطر المتعلقة بالإبعاد.
وعلى المستوى الأمني، أعلن وزير الداخلية الإسباني أيضاً تعزيز سبتة بـ45 عنصراً إضافياً من وحدة الوقاية والتدخل (UPR)، بهدف دعم الشرطة والحفاظ على الأمن داخل المدينة.
وقال مارلاسكا إن إجمالي الموارد التي جرى تعبئتها منذ بداية الأزمة بلغ نحو 880 شرطياً و714 عنصراً من الحرس المدني وحوالي ألفي عسكري، إلى جانب وحدات متخصصة ووسائل جوية وبحرية وطائرات مسيرة.
وأكد الوزير الإسباني، في ختام تصريحاته، استمرار التعاون مع المغرب في مجال الهجرة، مشدداً على أن السلطات الإسبانية تعمل على معالجة أوضاع الموجودين بشكل غير نظامي وتسريع الإجراءات القانونية المرتبطة بكل حالة.

