
أكادير – تستعد مدينة أكادير لاحتضان فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان الصحراء الدولي، الذي ينظمه المنتدى الوطني لشباب الصحراء خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 19 يوليوز 2026 بساحة الحي المحمدي (ساحة المصلى)، تحت شعار “سوس والصحراء… تراث متنوع وتاريخ واحد”، في موعد ثقافي وفني يكرس مكانة المدينة كفضاء للتلاقي الثقافي بين مختلف مكونات الهوية المغربية.
وتأتي هذه الدورة، التي تصادف مرور عشر سنوات على انطلاق المهرجان، لتؤكد نجاح هذه التظاهرة في ترسيخ حضورها ضمن أبرز المواعيد الثقافية بالمملكة، من خلال الاحتفاء بالتراث الحساني وإبراز غنى الثقافة الأمازيغية، في تجسيد حي للروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع بين جهة سوس ماسة والأقاليم الجنوبية.
ويروم المهرجان تثمين الموروث الثقافي المغربي بمختلف روافده، والتعريف بالتراث اللامادي للصحراء المغربية، عبر برنامج متنوع يجمع بين الفنون والتراث والفكر والإبداع، بما يتيح للزوار فرصة استكشاف العادات والتقاليد الأصيلة التي تزخر بها الثقافة الصحراوية، إلى جانب إبراز المؤهلات السياحية والثقافية التي تتميز بها مدينة أكادير.
ويتضمن برنامج الدورة العاشرة تنظيم معارض للصناعة التقليدية والمنتوجات المحلية، وإقامة فضاءات للخيمة الصحراوية، وعروض للفروسية التقليدية (التبوريدة)، فضلاً عن أمسيات فنية يحييها نخبة من الفنانين في الأغنية الحسانية والأمازيغية، إلى جانب ندوات فكرية ولقاءات شعرية وأنشطة تراثية تعكس ثراء وتنوع الثقافة المغربية.
ويشكل هذا الحدث الثقافي مناسبة لتعزيز الحوار بين مختلف مكونات الهوية الوطنية، وترسيخ قيم التعايش والانفتاح، كما يبرز الدور الذي تضطلع به مدينة أكادير باعتبارها حلقة وصل بين شمال المملكة وجنوبها، ومنصة للتبادل الثقافي والفني، بما يعزز إشعاعها على المستويين الوطني والدولي.
وعلى امتداد عشر دورات، نجح المنتدى الوطني لشباب الصحراء في تحويل مهرجان الصحراء الدولي إلى منصة للإبداع والتواصل والتعريف بالموروث الثقافي الصحراوي، مساهماً في تنشيط الحركة الثقافية والسياحية والاقتصادية بمدينة أكادير، ومواكباً للتوجهات الرامية إلى جعل الثقافة رافعة أساسية للتنمية المستدامة.
وتحمل الدورة العاشرة للمهرجان أبعاداً ثقافية ووطنية تتجاوز الطابع الاحتفالي، إذ تجسد وحدة الهوية المغربية القائمة على تنوع روافدها الثقافية، وتؤكد أن سوس والصحراء تجمعهما علاقات تاريخية وحضارية متجذرة، تجعل من هذا الموعد السنوي فضاءً للاحتفاء بالموروث الوطني، وترسيخ قيم الانتماء، وتعزيز الإشعاع الثقافي للمغرب

