
في إطار المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة، استقبلت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، صباح اليوم الأربعاء، بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، وفداً عن حزب الاستقلال، يقوده أمينه العام نزار بركة، وذلك في لقاء خصص لتبادل وجهات النظر بشأن مستجدات المرحلة السياسية الراهنة وأبرز التحديات المطروحة على البلاد.
وضم الوفد الاستقلالي كلاً من عبد الجبار الرشيدي، رئيس المجلس الوطني للحزب، وسيدي محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، وعبد الصمد قيوح، عضو اللجنة التنفيذية للحزب. فيما مثل حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب المنصوري، كل من عبد اللطيف وهبي، وأحمد اخشيشن، وفوزي لقجع، أعضاء المكتب السياسي للحزب.
وعقب اللقاء، أوضح نزار بركة، في تصريح لوسائل الإعلام، أن المباحثات شكلت مناسبة لتقديم التهنئة لفاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها على رأس الحكومة، معتبراً أن تولي امرأة رئاسة الحكومة يشكل محطة تاريخية في المسار السياسي للمغرب، وللمرأة المغربية والعربية والمسلمة.
وأضاف الأمين العام لحزب الاستقلال أن اللقاء تناول عددا من القضايا المرتبطة بالمرحلة السياسية الحالية، وفي مقدمتها استعادة الثقة في العمل السياسي وتعزيز المصالحة بين المواطنات والمواطنين والمؤسسات السياسية، من خلال الوفاء بالالتزامات الواردة في البرامج الانتخابية، وترسيخ المصداقية، بما يسهم في تعزيز انخراط الشباب والنساء ومختلف فئات المجتمع في الحياة السياسية.
وفي ما يتعلق بمشاركة حزب الاستقلال في الحكومة المقبلة، أعلن بركة أن الحزب سيعقد دورة للمجلس الوطني من أجل مناقشة وتقييم نتائج الانتخابات التشريعية، والتداول بشأن إمكانية المشاركة في الأغلبية الحكومية الجديدة، في أفق اتخاذ الموقف المناسب بشأن المرحلة المقبلة.
وأكد المتحدث أن حزب الاستقلال سيواصل، سواء من موقع المشاركة في الحكومة أو من موقع آخر، دعم التجربة السياسية الجديدة، مشدداً على أهمية تجاوز منطق التنافس الانتخابي والانخراط في تعبئة وطنية لمواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المغرب.
وفي هذا السياق، أشار بركة إلى أن من بين الأولويات التي ينبغي أن تحظى بالاهتمام خلال المرحلة المقبلة، تعزيز فرص الشغل، ومواجهة البطالة، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتوسيع قاعدة الطبقة المتوسطة، إلى جانب تقوية الجبهة الداخلية ومواصلة العمل على القضايا الوطنية الكبرى.
كما شكلت قضية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية إحدى النقاط الرئيسية التي تناولتها المباحثات، وفق ما أكده الأمين العام لحزب الاستقلال، في سياق مناقشة القضايا الاستراتيجية ذات الأولوية بالنسبة للمغرب.
ويأتي هذا اللقاء في سياق المشاورات السياسية التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري لتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، عقب الانتخابات التشريعية، حيث يرتقب أن تفضي هذه المشاورات إلى تحديد ملامح التحالف الحكومي الجديد، وطبيعة أولوياته وبرنامجه خلال الولاية المقبلة.
وختم نزار بركة تصريحه بالتأكيد على أن حزب الاستقلال، باعتباره حزبا وطنيا، يجعل مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، مشيرا إلى استعداد الحزب للانخراط في الجهود الرامية إلى مواجهة التحديات المطروحة وتعزيز مسار التنمية بالمملكة.

