استبعد نشطاء بيئيون أن يكون تكرار انقطاع الماء الصالح للشرب بعدد من المدن والمناطق المغربية مرتبطا بندرة الموارد المائية، مرجعين ذلك إلى أعطاب تقنية ناتجة عن تهالك شبكات التوزيع وعدم ملاءمة بعض البنيات التحتية للتغيرات المناخية والارتفاع المتزايد في الطلب خلال فصل الصيف.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه المعطيات الرسمية إلى أن نسبة ملء السدود بالمملكة بلغت 70.62 في المائة، وهو مستوى يفوق ما تم تسجيله خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وقال مصطفى بنرامل، رئيس جمعية “المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ”، إن الانقطاعات التي شهدتها مدن، من بينها مكناس وتيفلت، تعود أساسا إلى أعطاب تقنية أصابت قنوات توزيع المياه، موضحا أن بعض الشبكات لم تواكب تأثيرات الظواهر المناخية، مثل التساقطات الغزيرة وانجرافات التربة وموجات الحر.
وأضاف أن ارتفاع الاستهلاك خلال فصل الصيف يزيد من الضغط على البنيات التحتية، ما يرفع من احتمال وقوع انقطاعات، مؤكدا ضرورة اعتماد شبكات أكثر قدرة على مقاومة التغيرات المناخية مستقبلا.
من جهته، اعتبر أيوب كرير، رئيس جمعية “أوكسجين للبيئة والمناخ”، أن الانقطاعات المسجلة ترتبط أساسا بتهالك البنيات التحتية وطريقة تدبير شبكات التوزيع، أكثر من ارتباطها بالجفاف أو تراجع الموارد المائية.
وشدد كرير على أهمية تجديد شبكات الماء بشكل دوري، وإجراء الصيانة اللازمة لتفادي الأعطاب، مع الحرص على إشعار المواطنين مسبقا بأي انقطاع مبرمج، بما يمكنهم من اتخاذ الاحتياطات الضرورية.
ويرى فاعلون بيئيون أن تحسين خدمات التزود بالماء الصالح للشرب يمر عبر الاستثمار في تحديث البنيات التحتية، وتعزيز قدرتها على مواجهة التقلبات المناخية، إلى جانب مواكبة الارتفاع المتزايد في الطلب خلال فترات الذروة.

