لقي عامل زراعي مغربي مصرعه وأصيب ثمانية آخرون في حادثة سير وقعت، الأحد، في بلدة سيراكابريولا بمقاطعة فوجيا جنوب إيطاليا، حسب ما علم لدى مصادر قنصلية مغربية.
ووقعت الحادثة عندما انحرفت الشاحنة الصغيرة التي كانت تقل مجموعة العمال الزراعيين عن الطريق بالقرب من مونتيسيكو، قبل أن تنقلب، وفق ما أفادت به القنصلية العامة للمملكة بنابولي.
وأفاد المصدر ذاته بأن أحد العمال الذين كانوا على متن الشاحنة توفي في عين المكان، فيما أصيب الآخرون بجروح، من بينهم شخص في حالة بالغة الخطورة. وبحسب السلطات المحلية، جرى نقل الشخص المصاب بجروح خطيرة، والذي يعاني من إصابات متعددة وشديدة، على متن مروحية إلى المستشفى، فيما نُقل ثلاثة ركاب آخرين بواسطة سيارات الإسعاف إلى قسم المستعجلات.
وأشار المصدر إلى أن العمال، البالغ عددهم تسعة أشخاص، كانوا عائدين إلى فوجيا بعد يوم عمل في منطقة موليزي المجاورة، وهم جميعا من أصول مغربية، وكانوا وفق المعطيات الأولية موظفين بشكل قانوني.
وأثارت الحادثة، التي وقعت على الطريق الإقليمية رقم 45، ردود فعل نقابية واسعة، إذ عبّرت نقابة “فلاي CGIL” عن تعازيها الحارة لأسرة الضحية وتضامنها مع العمال المصابين، مؤكدة أن مثل هذه الحوادث “ليست مجرد حوادث سير عابرة”، بل تكشف عن إشكاليات بنيوية مرتبطة بظروف نقل اليد العاملة الزراعية وضعف السلامة الطرقية وساعات العمل المرهقة. وذكّرت النقابة بأن المنطقة ذاتها شهدت قبل ثماني سنوات مأساتين منفصلتين راح ضحيتهما 16 عاملا زراعيا أجنبيا، مطالبة بمساءلة الجهات المشغّلة حول ظروف نقل العمال وعقودهم.

