أكد مهنيون في قطاع الدواجن أن استمرار انخفاض أسعار الدجاج بالمغرب خلال الموسم الصيفي يعود بالأساس إلى وفرة الإنتاج، نافين أن يكون لهذا التراجع علاقة بما يعرف بـ”نظام الطيبات”، ومشيرين إلى أن فائض العرض أصبح يفوق الطلب بشكل واضح.
وأوضح محمد عبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، أن عددا كبيرا من المربين يواجهون صعوبات في تغطية تكاليف الإنتاج، بعدما تراجعت أسعار البيع في أسواق الجملة إلى مستويات لا تضمن هامش ربح مناسب.
وأضاف أن الطلب خلال فصل الصيف لم يبلغ المستوى المعتاد، رغم الرهان على انتعاش الاستهلاك بفعل عودة الجالية المغربية وموسم الأعراس، مشيرا إلى أن سعر الكيلوغرام في سوق الجملة بالدار البيضاء انخفض من نحو 15.5 درهما إلى حوالي 12.5 درهما، في ظل وفرة المعروض.
وأكد عبود أن السوق يشهد حاليا فائضا مؤقتا في الإنتاج بعد انتهاء فترة الإقبال المرتبطة بعيد الأضحى، مشددا على أن استمرار نشاط المربين الصغار يساهم في خلق المنافسة والحفاظ على توازن الأسعار لفائدة المستهلك.
وحذر من أن هيمنة الشركات الكبرى على الإنتاج مستقبلا قد تؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار، وهو ما قد ينعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين.
من جانبه، أوضح سعيد جناح، الأمين العام للجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، أن ارتفاع الإنتاج الأسبوعي من الكتاكيت إلى أكثر من 12 مليون كتكوت، مقابل استهلاك يتراوح بين 9 و10 ملايين فقط، خلق فائضا كبيرا في السوق الوطنية.
وأضاف أن توقف تصدير الكتاكيت وبيض التفريخ نحو عدد من دول غرب إفريقيا أدى إلى توجيه هذه الكميات إلى السوق المحلية، وهو ما ساهم في زيادة العرض وانخفاض الأسعار.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن طرح الدجاج البياض في الأسواق بعد نهاية دورته الإنتاجية، إلى جانب تراجع أسعار الديك الرومي، ساهم بدوره في الضغط على أسعار الدجاج.
ونفى جناح أن يكون انخفاض الاستهلاك بسبب “نظام الطيبات” عاملا رئيسيا في تراجع الأسعار، مؤكدا أن أي تراجع في الطلب يبقى محدودا، وأن السبب الأساسي للوضع الحالي يتمثل في وفرة الإنتاج المحلي ودخول كميات إضافية إلى الأسواق.
ورغم تسجيل تحسن طفيف في أسعار الجملة خلال اليومين الماضيين، حيث تراوحت بين 11.5 و12 درهما للكيلوغرام، يتوقع المهنيون أن تعرف الأسعار ارتفاعات محدودة خلال الفترة المقبلة مع تراجع المعروض من الدجاج البياض واستعادة السوق جزءا من توازنها.

