
كشف الأمين العام للاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله سيدو سو، عن تفاصيل واقعة حساسة شهدها معسكر المنتخب السنغالي خلال نهائيات كأس العالم 2026، مؤكداً أن الاتحاد اتخذ قراراً عاجلاً بإعادة طباخ بعثة “أسود التيرانغا” إلى السنغال، تفادياً لتداعيات قانونية بعد اتهامه بالتحرش الجنسي داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح المسؤول السنغالي، في تصريحات لقناة “RTS” السنغالية، أن القرار جاء بتنسيق مباشر مع رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم والسلطات السنغالية، بهدف حماية استقرار بعثة المنتخب والحفاظ على صورة البلاد خلال مشاركتها في أكبر تظاهرة كروية عالمية.
وقال سيدو سو إن الاتحاد تحرك فور علمه بالواقعة، معتبراً أن الانتظار إلى حين تدخل السلطات الأمريكية كان سيؤدي إلى أزمة أكبر، مضيفاً أن إعادة الطباخ إلى السنغال جاءت كإجراء احترازي لتجنب توقيفه أو إخضاعه لتحقيقات قد تؤثر على أجواء المنتخب.
وأشار الأمين العام إلى أن هذه الخطوة ساهمت في الحفاظ على تركيز اللاعبين والجهاز التقني، وجنبت البعثة تداعيات قانونية وإعلامية كان من الممكن أن تلقي بظلالها على مشاركة المنتخب في البطولة.
وفي معرض تفسيره للواقعة، أرجع سيدو سو الأمر إلى اختلاف العادات والثقافات بين البلدين، موضحاً أن بعض التصرفات التي قد تُفهم في السنغال على أنها مجاملة أو مزاح، يمكن أن تُفسر في الولايات المتحدة على أنها تحرش جنسي، وهو ما استدعى التعامل مع الملف بأقصى درجات الحذر.
وأكد المسؤول ذاته أن البلاغ الذي فجّر القضية صدر عن وكالة تعاقد معها الاتحاد السنغالي لتقديم خدمات خلال البطولة، نافياً أن تكون الواقعة ناتجة عن استهداف مباشر للمنتخب، ومشدداً على أن طريقة تدبير الملف حالت دون تفاقم الأزمة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه تداعيات المشاركة السنغالية في مونديال 2026، بعدما رافقت معسكر “أسود التيرانغا” عدة تقارير تحدثت عن صعوبات تنظيمية ومالية، شملت تأخر صرف مستحقات بعض اللاعبين، وملاحظات بشأن ظروف الإقامة، إلى جانب قضية طباخ المنتخب التي ظلت طي الكتمان قبل أن يكشف الاتحاد السنغالي تفاصيلها لأول مرة.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية الالتزام بالقوانين المحلية للدول المستضيفة للبطولات الدولية، وضرورة توعية جميع أفراد البعثات الرياضية، سواء اللاعبين أو الأطقم التقنية والإدارية، بالضوابط القانونية والثقافية، تفادياً لأي حوادث قد تؤثر على صورة المنتخبات الوطنية ومسارها التنافسي.

