
دعت مجموعة من رؤساء وممثلي الأندية والجمعيات الرياضية المنضوية تحت لواء الجامعة الملكية المغربية لرياضات المكفوفين وضعاف البصر إلى ضرورة تجاوز حالة الخلاف والتجاذب التي تعرفها المؤسسة، محذرين من انعكاساتها على السير العادي للجامعة وعلى مصالح الرياضيين والمنتخبات الوطنية.
وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي احتضنه مقر النادي الرياضي تمكين بمدينة تمارة، يوم الأحد 6 شتنبر الجاري، بمبادرة من رئيس النادي، وخصص للتداول في الوضعية الراهنة للجامعة، ومناقشة الإكراهات التي أصبحت تعترض تنفيذ برامجها وأنشطتها الرياضية.
وحسب المعطيات الواردة في محضر اللقاء، فقد شكل الاجتماع مناسبة لفتح نقاش بين ممثلي عدد من الأندية والجمعيات حول واقع رياضة المكفوفين وضعاف البصر، حيث تم التوقف عند ما وصفه المشاركون بخلافات وانقسامات داخل المكتب المديري للجامعة، معتبرين أن استمرارها بات يؤثر على السير الطبيعي للعمل الجامعي وتنفيذ البرامج الرياضية.
وأعرب المشاركون عن قلقهم من انعكاسات الوضع الحالي على الأندية والرياضيين، لاسيما في ما يتعلق باستمرارية الأنشطة الرياضية واستعداد المنتخبات الوطنية للاستحقاقات المقبلة، مؤكدين أن الخلافات الداخلية، مهما كانت أسبابها، ينبغي ألا تتحول إلى عائق أمام ممارسة الرياضيين لأنشطتهم أو الإعداد للاستحقاقات الوطنية والدولية.
كما استحضر اللقاء المرحلة التي أعقبت الجمع العام المنعقد خلال شهر أبريل 2026، والتي كان يُنتظر، وفق المشاركين، أن تشكل مناسبة لإعادة توحيد الصفوف وفتح صفحة جديدة داخل المؤسسة، غير أن استمرار الخلافات والإكراهات ساهم، بحسبهم، في تعقيد الوضع.
وفي محاولة للانتقال من تشخيص الوضع إلى البحث عن حلول عملية، اتفق المشاركون على تشكيل لجنة للتتبع والمساندة، تتولى مواكبة تطورات الوضع داخل الجامعة، والمساهمة في البحث عن حلول لتجاوز الإشكالات القائمة، فضلاً عن دعم استمرارية المؤسسة وضمان السير العادي لأنشطتها وبرامجها.
كما أعلن المشاركون عزمهم توجيه مراسلة رسمية وعاجلة إلى الوزارة الوصية، لإحاطتها علماً بالوضع الداخلي للجامعة، والتماس تدخلها، في إطار اختصاصاتها القانونية والمؤسساتية، للمساهمة في إيجاد حلول من شأنها ضمان استقرار المؤسسة وحماية مصالح الأندية والرياضيين والمنتخبات الوطنية.
وشدد المشاركون على أن تجاوز الوضع الحالي يتطلب، في نظرهم، انخراط مختلف مكونات الجامعة والأندية والجمعيات، والاحتكام إلى القانون والمؤسسات وتغليب المصلحة العامة للرياضيين، بعيداً عن الخلافات والحسابات التي قد تؤثر على مستقبل رياضة المكفوفين وضعاف البصر.
ويأتي هذا التحرك في سياق دعوات من داخل مكونات الرياضة الخاصة بالمكفوفين وضعاف البصر إلى الحفاظ على استمرارية العمل المؤسساتي، وضمان حق الرياضيين في الاستفادة من برامج التأطير والمشاركة في الاستحقاقات الرياضية الوطنية والدولية، بما يحفظ المكتسبات التي تحققت في هذا المجال.

