مع ارتفاع الإقبال على كراء السيارات خلال فصل الصيف، عاد الجدل بشأن التجهيزات المثبتة داخل بعض المركبات إلى الواجهة، عقب تداول معطيات تفيد بإقدام بعض أرباب وكالات كراء السيارات على تركيب كاميرات داخل مقصورة السيارات.
وتثير هذه الممارسة، في حال ثبوتها، تساؤلات حول مدى احترام خصوصية الزبائن، وطريقة التعامل مع التسجيلات والمعطيات التي يمكن أن تنتج عن هذه الأجهزة.
ويتركز الجدل أساساً حول مدى علم المستأجر بوجود الكاميرات، وما إذا كان استعمالها يتم بشكل واضح ومعلن، فضلاً عن طبيعة البيانات التي يجري تسجيلها، والجهات التي يمكنها الوصول إليها، والمدة التي يتم خلالها الاحتفاظ بها.
وفي هذا السياق، أفاد نبيل الصافي، رئيس الهيئة المغربية لحماية المستهلك، المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بأن اعتماد الأسر والأفراد على سيارات الكراء خلال العطلة الصيفية أو لقضاء أغراضهم اليومية يجعل وجود كاميرات داخل المركبات، خصوصاً دون علم المستأجر، مصدر قلق بالنسبة إلى الزبائن.
وأوضح الصافي أن بعض وكالات كراء السيارات قد تبرر اللجوء إلى هذه الوسائل بالرغبة في حماية أسطولها من السرقة أو الإتلاف المتعمد، غير أن تسجيل ما يجري داخل مقصورة السيارة يطرح، إلى جانب اعتبارات الحماية، إشكالات مرتبطة بخصوصية المستأجرين وكيفية تخزين التسجيلات وتأمينها.
ودعا الفاعل المدني أرباب شركات تأجير السيارات إلى احترام مقتضيات قانون حماية المعطيات الشخصية، مع ضرورة إخبار الزبون بشكل واضح بوجود أي كاميرا داخل المركبة، وتمكينه من معرفة طبيعة التسجيلات وكيفية استخدامها، إلى جانب حذف المعطيات بعد انتهاء عقد الكراء.
كما شدد على ضرورة عدم نشر التسجيلات أو تقاسمها مع أي جهة، باستثناء السلطات المختصة عند الاقتضاء.
في المقابل، نفى مهنيون في قطاع كراء السيارات اعتماد تركيب الكاميرات داخل المركبات كإجراء معمول به بشكل اعتيادي، موضحين أن أجهزة تحديد الموقع الجغرافي (GPS) تظل الأكثر استخداماً من طرف الوكالات، لأغراض مرتبطة بتتبع السيارات وتدبير أسطول المركبات.
وأكد المهنيون أن حالات تركيب الكاميرات داخل سيارات الكراء، إن وجدت، تبقى محدودة ونادرة، مشددين على ضرورة عدم تعميم مثل هذه الممارسات على مختلف الوكالات العاملة في القطاع.
agadirnews26@gmail.com
لتواصلكم معنا، سواء كان لديكم خبر، استفسار، شكوى، أو اقتراح — نحن هنا للاستماع إليكم.