أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، أن الجامعة احترمت قرار نجم برشلونة الشاب لامين يامال بتمثيل المنتخب الإسباني، مشددا على أن هذا الاختيار لم يؤثر في العلاقة التي تجمع الجامعة باللاعب أو بعائلته، وأن المشروع الكروي المغربي يقوم على احترام حرية اللاعبين في تحديد مستقبلهم الدولي.
وجاءت تصريحات لقجع ضمن الفيلم الوثائقي “Inside: صعود كرة القدم المغربية” الذي أنتجته مجلة Onze Mondial، والذي يستعرض مسار تطور كرة القدم المغربية منذ الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني في كأس العالم قطر 2022، إلى جانب استراتيجية تكوين واستقطاب المواهب المغربية داخل المملكة وخارجها.
وأوضح لقجع أن الجامعة تعاملت مع ملف لامين يامال بكل احترام منذ البداية، قائلا: “احترمنا اختيار جمال ولم نعترض عليه يوما، كما لم يتغير تعاملنا معه أو مع أفراد عائلته”، مضيفا بنبرة ساخرة: “أنا لا أعرف إسبانيا اسمه جمال”، في إشارة إلى الاسم العربي للاعب الذي فضل تمثيل المنتخب الإسباني.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن عائلة لامين يامال لا تزال مرتبطة بالمغرب، وتقضي عطلها بشكل منتظم في مناطق شمال المملكة، مؤكدا أنها ستظل دائما موضع ترحيب، بعيدا عن أي اعتبارات مرتبطة بخيارات اللاعب الرياضية.
وأكد لقجع أن النهضة التي تعرفها كرة القدم المغربية جعلت المشروع الرياضي الوطني أكثر جاذبية بالنسبة للمواهب المغربية المنتشرة عبر العالم، موضحا أن الجامعة لا تنظر إلى ملفات اللاعبين مزدوجي الجنسية بمنطق الربح أو الخسارة، وإنما في إطار احترام قراراتهم الشخصية.
وأضاف أن تألق لاعب من أصول مغربية مع منتخب إسبانيا، التي وصفها بالدولة الجارة والصديقة، يعكس أيضا المكانة التي بلغها اللاعب المغربي على الساحة الدولية، مبرزا أن حضور اللاعبين المغاربة أو المنحدرين من أصول مغربية داخل أكبر المنتخبات والأندية العالمية يؤكد جودة التكوين والإمكانات البشرية التي يزخر بها المغرب.
ويستعرض الوثائقي، الذي يمتد لنحو 45 دقيقة، مختلف مراحل بناء المشروع الكروي المغربي، من تطوير البنيات التحتية ومراكز التكوين إلى آليات اكتشاف المواهب، كما يتضمن شهادات لعدد من لاعبي المنتخب الوطني، من بينهم أشرف حكيمي وياسين بونو، إلى جانب مسؤولين في الإدارة التقنية الوطنية، من أبرزهم فتحي جمال ومحمد وهبي، للحديث عن الأسس التي قامت عليها النهضة الكروية المغربية خلال السنوات الأخيرة.

