عاد مقترح رفع عدد أندية البطولة الوطنية الاحترافية إلى 20 فريقاً ليطفو مجدداً على الساحة، بعدما حظي بدعم عدد من مدربي القسميْن الأول والثاني، خلال الورشة التحضيرية للموسم الرياضي 2026-2027 التي احتضنها مركب محمد السادس لكرة القدم.
وكشفت مصادر مطلعة أن غالبية المدربين المشاركين في الاجتماع عبروا عن تأييدهم لتوسيع البطولة، معتبرين أن الصيغة الحالية التي تضم 16 فريقاً لم تعد تواكب متطلبات تطوير كرة القدم الوطنية، سواء من حيث رفع مستوى التنافسية أو توفير فرص أكبر للاعبين والأطر التقنية.
وفي هذا السياق، أكد الإطار الوطني رضوان الحيمر أن رفع عدد أندية القسم الأول إلى 20 فريقاً سيعود بفوائد عديدة على الكرة الوطنية، موضحاً أن هذه الخطوة ستساهم في زيادة عدد المباريات الرسمية، ومنح اللاعبين المحليين فرصاً أكبر لاكتساب الخبرة التنافسية، بما يقرب إيقاع البطولة المغربية من الدوريات الأوروبية.
وأضاف الحيمر أن النظام الحالي لا يخدم التنافس بالشكل المطلوب، مشيراً إلى أن نزول فريقين وخوض فريقين آخرين مباريات السد يقلص من حدة المنافسة، في حين أن توسيع البطولة سيوفر فرصاً أكبر للاعبين والأطر الوطنية، ويسهم في خلق مناصب عمل إضافية داخل الأندية.
وبخصوص إشراك اللاعبين الشباب، أوضح المتحدث أن المدربين يعيشون تحت ضغط النتائج، الأمر الذي يدفعهم إلى التردد في منح الفرصة للعناصر الصاعدة، خاصة في ظل التغييرات المتكررة على مستوى الأجهزة التقنية داخل الأندية.
وأشار إلى أن كثرة تغيير المدربين خلال الموسم تجعلهم يركزون على تحقيق النتائج الآنية بدل الاستثمار في المواهب الشابة، وهو ما ينعكس سلباً على تطوير اللاعب المحلي.
وانتقد الحيمر، في المقابل، تزايد عدد المدربين البرتغاليين في البطولة الاحترافية، بعدما ارتفع عددهم إلى ستة خلال الموسم المقبل، معتبراً أن التعاقد مع المدرب الأجنبي ينبغي أن يكون مرتبطاً بقيمته الفنية وسجله التدريبي، وليس فقط بجنسيته.
وأوضح أن البرتغال تتوفر على قاعدة تدريبية قوية، غير أن أبرز مدربيها يشتغلون في أكبر الدوريات العالمية، بينما تتجه أسماء أقل خبرة إلى خوض تجارب في البطولة المغربية، مضيفاً أن المدرب الوطني يستحق الثقة نفسها التي تمنح للأطر الأجنبية.
وختم الحيمر حديثه بالتساؤل عن أسباب غياب المدربين المغاربة عن قيادة الأندية البرتغالية، مؤكداً أن كفاءات وطنية مثل وليد الركراكي وطارق السكتيوي تمتلك من المؤهلات ما يؤهلها لخوض تجارب خارجية، داعياً إلى منح المدرب المغربي فرصاً أكبر داخل البطولة الوطنية.
وفي المقابل، حاولت “هسبورت” التواصل مع عبد السلام بلقشور، رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، لاستفساره بشأن مقترح رفع عدد أندية القسم الاحترافي إلى 20 فريقاً، غير أن هاتفه ظل يرن دون رد.

