تستعد الأسر المغربية للدخول المدرسي الجديد في ظل مؤشرات على ارتفاع تكلفة اقتناء الكتب واللوازم المدرسية، بالتزامن مع تزايد أعباء النقل والتوزيع التي تثقل كاهل أصحاب المكتبات، خصوصاً المتواجدة خارج مدينة الدار البيضاء، التي تشكل محوراً رئيسياً لتجميع وتوزيع المستلزمات المدرسية على مختلف مناطق المملكة.
وفي هذا السياق، فرضت شركات نقل السلع تكاليف إضافية على المكتبات البعيدة، تصل إلى نحو 250 درهماً عن كل 100 كيلومتر، ما ساهم في رفع كلفة التزويد ودفع المهنيين إلى إعادة النظر في أسعار عدد من المنتجات غير الخاضعة للتسعيرة الرسمية.
وحذر أرباب المكتبات من إمكانية انتقال تأثير هذه الزيادات إلى بعض المواد التي تخضع للتسعيرة، في حال استمرت تكاليف النقل في الارتفاع، وهو ما قد ينعكس على القيمة الإجمالية للفواتير التي تؤديها الأسر، خاصة تلك التي تضم أكثر من طفل متمدرس.
وبموازاة ذلك، يواجه سوق الكتب المدرسية إشكالاً آخر يتمثل في تسجيل نقص في بعض المقررات الموجهة للتعليمين العمومي والخصوصي، نتيجة عدم توفرها بالكميات المطلوبة، في انتظار استكمال عمليات الطبع والتوزيع.
ورغم تأكيد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن تموين السوق بالكتب الخاصة بـ«مدارس الريادة» يتم وفق البرمجة المحددة، أفاد مهنيون بتسجيل زيادات في أسعار بعض هذه المقررات تراوحت بين 5 و9 دراهم.
كما شهدت بعض الكتب المستوردة الموجهة للتعليم الخصوصي بدورها زيادات في الأسعار، تراوحت، وفق المعطيات المتداولة، بين 5 و20 درهماً، ما يزيد من حجم الأعباء التي تتحملها الأسر مع اقتراب موعد العودة إلى المدارس.
وتضع هذه الوضعية أرباب المكتبات أمام موسم تجاري يتسم بقدر كبير من الضغط، في ظل ارتفاع تكاليف النقل واللوجستيك، إلى جانب تفاوت توفر المقررات بين المناطق.
وفي المقابل، تجد الأسر نفسها مطالبة بتوفير مختلف الكتب واللوازم المدرسية في ظرف زمني محدود، وسط مخاوف من ارتفاع الفاتورة الإجمالية للدخول المدرسي، خاصة بالنسبة للعائلات التي لديها أكثر من تلميذ.
agadirnews26@gmail.com
لتواصلكم معنا، سواء كان لديكم خبر، استفسار، شكوى، أو اقتراح — نحن هنا للاستماع إليكم.