كشف التقرير السنوي لبنك المغرب عن تسجيل تحسن نسبي في وضعية سوق الشغل خلال سنة 2025، مدعوماً بتسارع النمو الاقتصادي إلى 4.9 في المائة، مقابل 4.4 في المائة خلال سنة 2024.
وأوضح التقرير أن الساكنة النشيطة ارتفعت بنسبة 1.4 في المائة لتصل إلى 12.5 مليون شخص، مدفوعة بزيادة بلغت 2.4 في المائة بالوسط الحضري، مقابل تراجع طفيف بنسبة 0.4 في المائة بالوسط القروي، مع استقرار معدل النشاط عند 43.5 في المائة.
وأضاف أن الاقتصاد الوطني استعاد جزءاً من قدرته على خلق فرص الشغل، بعدما وفر 193 ألف منصب شغل صافٍ خلال سنة 2025، مقارنة بـ82 ألف منصب سنة 2024، فيما بلغ عدد المشتغلين 10.9 ملايين شخص، وارتفع معدل التشغيل إلى 37.8 في المائة.
ورغم هذا التحسن، ظل معدل البطالة مستقراً عند مستوى 13 في المائة، في وقت أشار فيه التقرير إلى استمرار هشاشة ظروف العمل، إذ صرح 68.4 في المائة من الأجراء بعدم استفادتهم من تغطية صحية مرتبطة بعملهم.
وعلى المستوى القطاعي، حافظ قطاع الخدمات على صدارته في خلق فرص الشغل بإحداث 123 ألف منصب، متبوعاً بقطاع البناء والأشغال العمومية الذي وفر 64 ألف منصب، فيما سجل القطاع الصناعي 46 ألف منصب جديد.
وفي المقابل، تراجعت خسائر مناصب الشغل بالقطاع الفلاحي إلى 41 ألف منصب، بعدما بلغت 137 ألفاً خلال السنة السابقة، مستفيداً من تعافٍ ملحوظ خلال الفصل الرابع من السنة.
وأشار التقرير إلى ارتفاع حصة العمل المأجور إلى 61 في المائة من إجمالي المشتغلين، بينما استقرت نسبة العاملين لحسابهم الخاص عند 29.6 في المائة، والمساعدين العائليين عند 8.9 في المائة، مع استمرار ارتفاع نسبة المشتغلين دون شهادات إلى 46.4 في المائة.
وفي ما يتعلق بالبطالة، سجل عدد العاطلين تراجعاً طفيفاً ليستقر عند 1.6 مليون شخص، غير أن معدل البطالة لدى النساء ظل مرتفعاً عند 20.5 في المائة، مقابل 10.8 في المائة لدى الرجال، فيما بلغت البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة نحو 37.2 في المائة.
كما ارتفع معدل التشغيل الناقص إلى 10.9 في المائة من إجمالي المشتغلين، نتيجة عدم ملاءمة المؤهلات أو ضعف الأجور، بينما تصدرت جهة الشرق أعلى معدلات البطالة بنسبة 22.1 في المائة، مقابل 8.4 في المائة بجهة درعة تافيلالت.
وسجل التقرير كذلك نمواً في إنتاجية العمل بالقطاعات غير الفلاحية بنسبة 0.9 في المائة، في حين ارتفع متوسط الأجور بنسبة 7.3 في المائة بالقطاع العام و4.9 في المائة بالقطاع الخاص، مستفيداً من الزيادات الحكومية ورفع الحد الأدنى للأجور.

