
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، بدأت الاستعدادات الحزبية تتخذ طابعا ميدانيا بجهة سوس ماسة، على غرار باقي مناطق المغرب، في وقت يترقب فيه عدد من المهنيين العاملين في قطاعات مرتبطة بالحملة الانتخابية إمكانية ارتفاع الطلب على خدماتهم، من بينها كراء السيارات.
وتشهد مختلف أقاليم الجهة، من أكادير إداوتنان وإنزكان آيت ملول إلى اشتوكة آيت باها وتارودانت وتيزنيت وطاطا، تحركات حزبية وتنظيمية استعداداً للاستحقاق المقبل، بعدما شرعت عدد من الأحزاب في الإعلان عن مرشحيها وتعزيز حضورها التنظيمي والميداني بالجهة.
ويعد التنقل من بين الحاجيات اللوجستية التي تفرضها الحملات الانتخابية، خصوصاً في الدوائر التي تجمع بين المجالات الحضرية والمناطق القروية والمجالات الترابية المتباعدة، وهو ما قد يدفع بعض المرشحين والأحزاب إلى الاستعانة بسيارات مكتراة لتأمين تنقل فرق الحملة والوصول إلى مختلف المناطق.
غير أن الحديث عن انتعاش مرتقب لقطاع كراء السيارات بسوس ماسة يظل مرتبطا بحجم الطلب الفعلي، إذ لا تتوفر، إلى حدود الساعة، معطيات مهنية موحدة تؤكد تسجيل ارتفاع استثنائي في الحجوزات المرتبطة مباشرة بالانتخابات.
وتضم مدينة أكادير، باعتبارها قطبا سياحيا واقتصاديا بالجهة، عددا مهما من وكالات كراء السيارات، إلى جانب انتشار خدمات مماثلة بمناطق أخرى من سوس ماسة، مع توفر عرض متنوع من السيارات الموجهة للكراء، بما فيها السيارات الاقتصادية والمركبات المناسبة للتنقل بين المدن والمناطق القروية.
ويرى متابعون للقطاع أن الانتخابات يمكن أن تشكل، إلى جانب الموسم السياحي، فرصة إضافية لبعض المهنيين لتحسين معدل استعمال أسطولهم خلال شهر شتنبر، خصوصا بالنسبة للوكالات التي تتوفر على سيارات ملائمة للاستعمال اليومي والتنقل لمسافات طويلة.
في المقابل، فإن استفادة جميع الوكالات من هذا الرواج المحتمل ليست بالضرورة متساوية، بالنظر إلى اختلاف أحجام الأساطيل وطبيعة الزبناء ونمط الاشتغال، فضلا عن اعتماد بعض الأحزاب والمرشحين على سيارات مملوكة لهم أو على وسائل نقل يوفرها مناضلون ومتعاطفون.
كما أن طبيعة الدوائر الانتخابية بجهة سوس ماسة قد تجعل الطلب متفاوتا من منطقة إلى أخرى، بحسب المسافات التي يتعين قطعها وحجم الفرق الميدانية التي ستشارك في الحملة الانتخابية.
ويأتي هذا النقاش في سياق استعداد حزبي متزايد بالجهة، حيث شهدت الأشهر الأخيرة لقاءات تنظيمية وتواصلية لعدد من الأحزاب، ركزت على التعبئة والاستعداد للاستحقاقات المقبلة وتعزيز الحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين.
وبذلك، تبدو الانتخابات التشريعية المقبلة مرشحة لأن تضيف حركية مؤقتة إلى عدد من الأنشطة الاقتصادية والخدماتية المرتبطة بالحملة، ومن بينها قطاع كراء السيارات، غير أن تقييم حجم هذه الحركية سيظل رهينا بما ستكشف عنه الحجوزات الفعلية خلال الأيام التي تسبق انطلاق الحملة الرسمية، ومدى إقبال الأحزاب والمرشحين على الاستعانة بالخدمات المهنية المحلية.

