المغرب يرسل فريقاً فنياً إلى موريتانيا للمساعدة في إعادة الكهرباء بعد اندلاع حريقين بمحطتين
بادرت المملكة المغربية إلى إرسال فريق فني متخصص إلى موريتانيا، مرفوقاً بالمعدات والتجهيزات اللازمة، للمساهمة في جهود إعادة التيار الكهربائي إلى عدد من المناطق المتضررة في محيط العاصمة نواكشوط، عقب اندلاع حريقين متزامنين بمحطتين للكهرباء.
وتسبب الحريقان، اللذان اندلعا بمحطتين في ولايتي نواكشوط الشمالية والغربية، في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي استمرت لساعات، ما دفع السلطات الموريتانية إلى تعبئة فرقها التقنية والاستعانة بالدعم المغربي لتسريع عملية استعادة الخدمة.
وكانت الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» قد أعلنت عن انقطاع مفاجئ للتيار، موضحة أن الحادث الأول نجم عن حريق اندلع بمحطة التحويل الفرعية الشرقية ذات الجهد المتوسط، والتي تؤمن تزويد عدد من المناطق الحيوية في نواكشوط الشمالية والمناطق المجاورة.
وأدى الحريق إلى اضطراب جزئي في خدمة الكهرباء بعدد من الأحياء، من بينها دار النعيم وتوجنين وأجزاء من عرفات، إضافة إلى الخط الرابط بين نواكشوط وواد الناقة وإديني وآوليغات.
وفي حادث منفصل، تعرضت محطة تحويل أخرى بنواكشوط الغربية لحريق قوي، ما تسبب في انقطاع الكهرباء عن معظم أحياء تفرغ زينة وأجزاء واسعة من لكصر والسبخة، فضلاً عن عدد من المنشآت والمناطق التي تتزود بالطاقة عبر الخط المتضرر.
وأكدت «صوملك» أن فرقها الفنية باشرت العمل على معالجة الأضرار وإعادة الخدمة، مشيرة إلى أن طبيعة الحادثين فرضت تحديات تقنية معقدة، وأن الجهود تركزت على إيجاد حلول عاجلة وموثوقة لضمان عودة الكهرباء إلى المناطق المتضررة.
وفي إطار معالجة الوضع، جرى تركيب محطة تحويل بديلة للمحطة المتضررة، من المرتقب أن تساهم في تغطية نحو 60 في المائة من الحمولة التي كانت تؤمنها المحطة السابقة، فيما تتواصل الإجراءات لتعويض الجزء المتبقي من خلال محطات أخرى.
ومن جهته، تفقد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني محطة التحويل المتضررة في نواكشوط الغربية، للوقوف على حجم الأضرار، حيث وجه الحكومة إلى تعبئة الإمكانيات البشرية واللوجستية الضرورية لتسريع استعادة التيار الكهربائي.
كما دعا الرئيس الموريتاني إلى فتح تحقيق لتحديد أسباب الأعطال التي لحقت بالمحطتين، والكشف عن المسؤوليات المرتبطة بالحادثين.
وفي سياق متصل، أثارت منظمة «الشفافية الشاملة» تساؤلات بشأن الأسباب المحتملة للحرائق، معتبرة، استناداً إلى معطيات قالت إنها تتوفر عليها، أن الكابلات الكهربائية المستخدمة في الشبكة قد تكون مرتبطة بالحادث.
وادعت المنظمة أن التحقيقات الأولية تشير إلى احتمال عدم مطابقة بعض الكابلات للمواصفات الفنية المطلوبة، وربطت عملية اقتنائها بصفقات عمومية، مطالبة بفتح تحقيق معمق لتحديد مدى صحة هذه المعطيات والمسؤوليات المحتملة.
وتبقى هذه الادعاءات، في انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، مجرد معطيات صادرة عن المنظمة المدنية، بينما تواصل الفرق الفنية الموريتانية، بدعم من الفريق المغربي، جهودها لإعادة التيار الكهربائي بشكل كامل إلى المناطق المتضررة.

