تعيش ساكنة دوار “أروي”، التابع لجماعة بني زولي بإقليم زاكورة، على وقع انقطاعات متكررة في خدمات الهاتف والإنترنت، خاصة خلال الفترة الليلية، وهو ما يثير استياءً متزايداً لدى الأسر والفعاليات المحلية، في ظل اعتماد متزايد على وسائل الاتصال في الحياة اليومية.
وأوضح الفاعل الجمعوي يوسف أفعساس أن شبكة الهاتف وخدمة الإنترنت التابعة لشركة “إينوي” تعرف انقطاعاً كلياً بالمنطقة، ابتداءً من حوالي الساعة الخامسة مساءً، ليستمر الخلل في بعض الحالات إلى حدود العاشرة صباحاً من اليوم الموالي، وفق المعطيات التي نقلها.
وأشار المتحدث إلى أن المشكلة لا ترتبط، بحسبه، بشبكة شركة واحدة فقط، في ظل ضعف أو غياب تغطية باقي شركات الاتصالات بالمنطقة، الأمر الذي يترك السكان أمام خيارات محدودة ويزيد من صعوبة التواصل خلال ساعات طويلة من اليوم.
وينعكس هذا الوضع بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر، إذ يجد عدد من السكان صعوبة في التواصل مع أفراد عائلاتهم، فضلاً عن تعذر الولوج إلى مجموعة من الخدمات التي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الهاتف والإنترنت، إلى جانب صعوبة الاتصال بالمصالح الإدارية والمؤسسات العمومية.
كما تزداد حدة الإشكال خلال الحالات الاستعجالية، حيث ترى فعاليات محلية أن غياب وسيلة اتصال مستقرة خلال الفترة الليلية قد يعرقل سرعة طلب المساعدة أو التواصل مع مصالح الإسعاف والمؤسسات الصحية عند الحاجة.
من جهته، اعتبر الفاعل الجمعوي محمد بنموسى أن الانقطاع المتكرر أصبح مصدر قلق بالنسبة إلى عدد من الأسر، خصوصاً خلال الليل، مشيراً إلى أن استمرار الخلل لساعات طويلة يحرم السكان من خدمات أساسية باتت مرتبطة بالهاتف والإنترنت.
وأمام هذه الوضعية، تطالب ساكنة دوار “أروي” وفعاليات المجتمع المدني الجهات المعنية وشركات الاتصالات بالتدخل للوقوف على الأسباب التقنية وراء هذه الانقطاعات، والعمل على إيجاد حلول تضمن استمرارية الخدمة وتحسين جودة التغطية بالمنطقة.
وتؤكد الساكنة أن خدمات الاتصال لم تعد ترفاً أو خدمة ثانوية، بل أصبحت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، بالنظر إلى ارتباطها بالتواصل والتعليم والعمل وقضاء المصالح، فضلاً عن دورها الحيوي في الحالات الطارئة.
كما يطرح استمرار ضعف التغطية في المنطقة تساؤلات حول مدى استفادة المناطق القروية من برامج توسيع وتعميم التغطية الرقمية وتقليص الفوارق المجالية، خصوصاً في ظل تسارع الاعتماد على الخدمات الرقمية، وسط مطالب بتوفير شبكة مستقرة تتيح لسكان الدوار التواصل مع محيطهم دون انقطاع.

