أكد عبد الغني بوعيشي، نائب رئيس جماعة أكادير المكلف بشؤون البيئة وجودة الحياة، أن غياب شاطئ أكادير عن قائمة الشواطئ الحاصلة على اللواء الأزرق منذ سنة 2018 لا يرتبط بعدم صلاحية مياه البحر للسباحة، وإنما بتطور معايير منح هذا التتويج البيئي الدولي، التي أصبحت أكثر صرامة، خاصة فيما يتعلق بجودة مياه الاستحمام.
وأوضح بوعيشي، في تدوينة نشرها على صفحته، أن شاطئ أكادير كان من بين أوائل الشواطئ المغربية التي نالت اللواء الأزرق سنة 2008، حيث قامت الأميرة الجليلة الراحلة لالة أمينة، رحمها الله، بتسليم هذا التتويج لرئيس جماعة أكادير آنذاك، في محطة شكلت اعترافاً بالمجهودات المبذولة في مجال تدبير الفضاء الشاطئي والارتقاء بجودته البيئية.
وأضاف أن المعايير المعتمدة من طرف الهيئة الدولية غير الحكومية المشرفة على برنامج اللواء الأزرق، تحت إشراف مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة لالة حسناء، أصبحت تشترط بلوغ جودة مياه البحر مستوى “التميز” (Excellence) بشكل متواصل، وهو ما أدى إلى فقدان شاطئ أكادير لهذا التصنيف سنة 2018، رغم استمرار صلاحية مياهه للسباحة.
وأشار نائب رئيس جماعة أكادير المكلف بشؤون البيئة وجودة الحياة إلى أن استعادة اللواء الأزرق تستوجب تحقيق مستوى “التميز” في جودة مياه البحر لمدة أربع سنوات متتالية، مبرزاً أن الجماعة تمكنت، ابتداءً من سنة 2024، من تسجيل سنتين متتاليتين بهذا المستوى، ما يعزز فرص استرجاع هذا التتويج خلال السنوات المقبلة إذا استمرت المؤشرات الإيجابية.
وفي السياق ذاته، أبرز بوعيشي أن جماعة أكادير عملت، في إطار برنامج التهيئة الحضرية 2020-2024 ومخطط عمل الجماعة 2022-2027، على تنفيذ مجموعة من المشاريع الرامية إلى تأهيل الشريط الساحلي، شملت تحسين المرافق العمومية، والرفع من مستوى النظافة، وتعزيز الإنارة العمومية، وتوفير الولوجيات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، بما يجعل شاطئ أكادير يستجيب للمعايير الدولية المعتمدة.
وختم عبد الغني بوعيشي، نائب رئيس جماعة أكادير المكلف بشؤون البيئة وجودة الحياة، تدوينته بالتعبير عن أمله في أن يتمكن شاطئ أكادير من استعادة اللواء الأزرق خلال سنة 2028، مؤكداً أن ذلك سيشكل تتويجاً للمجهودات التي بذلتها مختلف الأطراف المتدخلة في مجال حماية البيئة الساحلية وتحسين جودة الخدمات الشاطئية، ومرفقاً تدوينته بعبارته: “أصدق الصدق الأمانة، وأكذب الكذب الخيانة.”

