
باشرت السلطات المحلية بجماعة تمنارت، بإقليم طاطا، يوم الجمعة 3 يوليوز 2026، حملة أمنية مشتركة في إطار مواصلة الأبحاث الرامية إلى كشف ملابسات الحرائق التي شهدتها واحات المنطقة خلال الفترة الأخيرة، والحد من تكرار هذه الحوادث.
وشاركت في هذه العملية عناصر السلطة المحلية، والدرك الملكي بالمركز الترابي لفم الحصن، إلى جانب القوات المساعدة، حيث همت الحملة واحة تالمزيغ التابعة لدوار إغير أغناين، في إطار مقاربة ميدانية تستهدف تعزيز المراقبة وجمع المعطيات المرتبطة بأسباب اندلاع الحرائق.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يرتقب تعميم هذه الحملات الأمنية على مختلف دواوير تمنارت، مع إشراك الساكنة المحلية في الجهود الرامية إلى الوقاية من الحرائق، ورصد السلوكيات أو الممارسات التي قد تكون وراء اندلاعها، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تقوم على التعاون بين السلطات والسكان.

وتأتي هذه التحركات في سياق الجهود المبذولة لحماية الواحات، التي تشكل رصيدا بيئيا واقتصاديا مهما بالمنطقة، في ظل ما تخلفه الحرائق من خسائر تطال الغطاء النباتي وأشجار النخيل ومصادر عيش عدد من الأسر.
وفي هذا السياق، ذكرت السلطات بالمقتضيات القانونية التي تجرم إضرام النار عمدا، إذ ينص الفصل 581 من القانون الجنائي على معاقبة كل من يتعمد إضرام النار في غابة أو أخشاب مقطوعة أو موضوعة في أكوام وغير مملوكة له، بعقوبة سجنية تتراوح بين عشر سنوات وعشرين سنة، بالنظر إلى خطورة هذا الفعل وما يترتب عنه من أضرار بيئية ومادية.

وتواصل المصالح المختصة أبحاثها وتحرياتها لتحديد الأسباب الحقيقية للحرائق الأخيرة، وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي أفعال إجرامية، مع مواصلة الإجراءات الوقائية الرامية إلى حماية الواحات والحد من مخاطر اندلاع الحرائق مستقبلا.


