كشفت دراسة ديمغرافية حديثة أعدها مركز الدراسات والتدريب والتحليل الاجتماعي التابع لجامعة “سي إي يو سان بابلو” الإسبانية أن المولودين في المغرب يمثلون 21.2 في المائة من سكان مليلية و11.8 في المائة من سكان سبتة، فيما يشكل المغاربة أكثر من 86 في المائة من إجمالي السكان المولودين في الخارج بالمدينتين.
وأوضحت الدراسة أن سبتة ومليلية تتميزان بتركيبة سكانية شابة مقارنة بالمتوسط الإسباني، إذ يبلغ متوسط العمر نحو 39.3 سنة في سبتة و37.7 سنة في مليلية، مع استمرار تسجيل عدد الولادات يفوق الوفيات بفضل ارتفاع معدلات الخصوبة لدى السكان من أصول مغربية.
وأشار الباحثون إلى أن السكان من أصول مغربية ومسلمة يقتربون من تشكيل الأغلبية السكانية في المدينتين، خاصة في فئات الأطفال والشباب، حيث تمثل الأسماء ذات الطابع العربي أكثر من 81 في المائة من أسماء المواليد الذكور في سبتة، وأكثر من 90 في المائة في مليلية خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2024.
كما تناولت الدراسة الوضع الديمغرافي في جزر الكناري، مشيرة إلى اعتماد الأرخبيل بشكل متزايد على الهجرة للحفاظ على عدد سكانه، في ظل تراجع معدلات الخصوبة وارتفاع عدد الوفيات مقارنة بالولادات.
وأبرز التقرير أن أكثر من 270 ألف مهاجر غير نظامي وصلوا إلى جزر الكناري عبر البحر منذ سنة 1994، فيما شهدت سبتة ومليلية وصول عشرات الآلاف من المهاجرين عبر الحدود البرية خلال العقود الثلاثة الماضية.
وسجلت الدراسة انخفاض معدل الخصوبة في جزر الكناري إلى 0.82 طفل لكل امرأة سنة 2024، معتبرة أن استمرار هذا المنحى قد يؤدي إلى تراجع عدد سكان الأرخبيل بشكل كبير بحلول نهاية القرن الحالي.

