
عبد الرحيم بياض _ أكادير نيوز
أثار فرض رسوم مقابل استعمال المرافق الصحية بشاطئ أغروض، شمال أكادير، موجة من الاستياء في صفوف عدد من المصطافين، الذين اعتبروا أن التسعيرة المعتمدة تشكل عبئاً إضافياً على الأسر، خاصة خلال الموسم الصيفي الذي يشهد إقبالاً كثيفاً على الشاطئ.
وأفاد عدد من مرتادي الشاطئ، في تصريحات متطابقة، بأنهم فوجئوا باستخلاص مبلغ خمسة دراهم عن كل شخص مقابل استعمال المرحاض، وهو ما وصفوه بارتفاع غير مبرر مقارنة بما كان معمولاً به في مواسم سابقة، معتبرين أن مثل هذه الخدمات الأساسية ينبغي أن تكون في متناول جميع المواطنين.
ويرى عدد من المتحدثين أن ارتفاع تكلفة استعمال المرافق الصحية قد يدفع بعض الأشخاص إلى تجنب استخدامها، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على نظافة الشاطئ والبيئة الساحلية، خاصة في ظل الإقبال الكبير الذي تعرفه المنطقة خلال فصل الصيف. كما دعا هؤلاء إلى تعزيز المراقبة الصحية والبيئية واتخاذ التدابير الكفيلة بالحفاظ على جودة الفضاء الشاطئي.
وفي السياق ذاته، طالب مصطافون وفعاليات محلية الجهات المختصة بفتح تحقيق في مدى قانونية التسعيرة المعتمدة، ومراقبة تدبير المرافق الصحية، مع العمل على ضمان ولوج الجميع إليها بأثمنة معقولة، أو توفير مراحيض مجانية أو مدعمة لفائدة الأطفال والأسر محدودة الدخل.

كما شدد عدد من المتحدثين على أهمية تكثيف عمليات النظافة والصيانة الدورية للمرافق العمومية، بما يضمن تقديم خدمات تليق بالمصطافين وتحافظ على جاذبية شاطئ أغروض، الذي يعد من أبرز الوجهات الساحلية بالمنطقة.
ويؤكد متابعون أن تحسين جودة الخدمات المقدمة داخل الفضاءات الشاطئية لا يقل أهمية عن المحافظة على نظافة الشواطئ، معتبرين أن توفير مرافق صحية لائقة وبأسعار مناسبة يشكل عنصراً أساسياً في الارتقاء بجودة الاستقبال وتعزيز صورة الوجهات السياحية الوطنية.
ويبقى تدخل الجهات المعنية لتوضيح الإطار القانوني لتحديد رسوم استعمال المرافق الصحية، والاستجابة لانشغالات المصطافين، مطلباً يراه العديد من الزوار ضرورياً لضمان التوازن بين جودة الخدمات واحترام القدرة الشرائية للمواطنين، والحفاظ على مكانة شاطئ أغروض كوجهة سياحية تستجيب لمعايير النظافة والاستقبال الجيد.

