تواصل الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية فاس الجديد دار الدبيبغ أبحاثها المكثفة لفك لغز عملية سرقة غامضة، طالت حلياً ومجوهرات ذهبية تفوق قيمتها 40 مليون سنتيم، من داخل فيلا تعود لوالد وزير سابق بالمدينة الجديدة بفاس.
وانكشفت تفاصيل الواقعة عقب عودة شقيقة المسؤول الحكومي السابق من عطلتها الصيفية، حيث تفاجأت باختفاء كمية نفيسة من الذهب تعود لها ولولادتها الراحلة، كانت محفوظة بعناية داخل المنزل، ما دفعها إلى التوجه فوراً إلى المصالح الأمنية وتقديم بلاغ رسمي.
وأثارت المعاينات الأولية التي باشرتها فرق التحقيق تساؤلات عديدة حول أسلوب تنفيذ الجريمة، خاصة مع عدم تسجيل أي آثار للكسر أو الاقتحام على منافذ الفيلا وأبوابها. وفتح ذلك الباب أمام فرضيات ترجح استخدام مفاتيح مطابقة للولوج إلى المنزل، أو وجود معرفة مسبقة بتفاصيل العقار ومكان حفظ المجوهرات، وهي فرضيات تظل رهينة بما ستسفر عنه الأبحاث.
وفي السياق ذاته، دخلت عناصر الشرطة العلمية والتقنية على خط القضية لتمشيط مسرح الجريمة، حيث تمكنت من رفع حوالي 12 بصمة وأثراً مادياً من أماكن متفرقة داخل الفيلا. ومن المرتقب إحالة هذه الأدلة على المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية لتحليلها ومقارنتها بقاعدة البيانات، بهدف تحديد هوية المشتبه فيهم المحتملين.
وتتواصل التحريات الأمنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل كشف جميع ملابسات الواقعة، وتحديد المسؤوليات القانونية، وتوقيف المتورطين المفترضين.

