تتجه سلسلة إنتاج التمور بالمغرب نحو مواصلة التعافي خلال الموسم الفلاحي 2026-2027، في ظل مؤشرات أولية على وفرة مرتقبة في المحاصيل بعد سنوات من التراجع الذي طبع الإنتاج بسبب تداعيات الجفاف.
وأكد مهنيون ومنتجو التمور بعدد من المناطق المغربية أن الموسم الحالي يبشر بإنتاج جيد، مشيرين إلى أن منطقة زاكورة قد تسجل زيادة تتراوح بين 10 و15 في المائة مقارنة بالموسم السابق.
وقال ماجد عبد السلام، مهني وصاحب وحدة لتثمين التمور بإقليم زاكورة، إن المؤشرات المسجلة مع بداية نضج بعض الأصناف تشير إلى موسم واعد، يشمل عدداً من الأصناف ذات الجودة العالية، من بينها «الجيهل» و«بوستحمي» و«المجهول».
وأوضح عبد السلام أن الإنتاج المتوقع بواحات وضيعات زاكورة قد يرتفع بما بين 10 و15 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، معتبراً أن هذه الدينامية تعكس تحسناً ملحوظاً في وضعية القطاع بالمنطقة.
وتعد جهة درعة-تافيلالت أكبر منطقة منتجة للتمور بالمغرب، إذ تساهم بحوالي 82 في المائة من الإنتاج الوطني، وفق المعطيات الرسمية المتداولة إلى غاية سنة 2024.
وأرجع المهني ذاته جانباً من تحسن الإنتاج إلى تراجع الأمراض التي تصيب أشجار النخيل، خصوصاً عنكبوت النخيل (الرتيلة)، مشيراً إلى أن هذه الآفات التي شكلت مصدر قلق للمنتجين خلال سنوات الجفاف أصبحت شبه منعدمة خلال الموسم الحالي.
بدوره، أكد فؤاد أجدير، منتج للتمور بواحة فجيج وعضو بإحدى التعاونيات، أن المؤشرات الأولية للموسم الحالي تؤكد تسجيل محصول وفير، مع تحسن واضح مقارنة بالمواسم السابقة.
وتساهم منطقة فجيج، حسب معطيات رسمية تعود إلى سنة 2024، بنحو 5 في المائة من الإنتاج الوطني للتمور، كما تشتهر بعدد من الأصناف المحلية، من بينها «أزيزا».
وأوضح أجدير أن صنف «الذواقة» بدأ يظهر خلال الفترة الحالية، فيما ينتظر أن تبدأ أصناف أخرى، من بينها «الفقوس» و«المجهول»، في النضج ابتداء من شهر شتنبر المقبل.
وبخصوص انعكاس وفرة الإنتاج المرتقبة على أسعار التمور، اعتبر المتحدث أن مستوى الأسعار سيظل مرتبطاً بعدة عوامل، في مقدمتها مدى توفر اليد العاملة اللازمة لجني المحاصيل.
وفي هذا السياق، أشار أجدير إلى أن نقص اليد العاملة أصبح يشكل تحدياً متزايداً أمام منتجي التمور، مبرزاً أن هذه الإشكالية لا تقتصر على مناطق الواحات، بل أصبحت من بين أبرز التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي في عدد من مناطق المملكة.

