
شهدت عدد من مناطق جهة سوس ماسة، أمس الأربعاء، تساقطات مطرية رعدية مهمة تسببت في تشكل سيول قوية، خلفت أضرارا مادية متفاوتة بعدد من المناطق، خاصة على مستوى الطرق والمنشآت والممتلكات، نتيجة ارتفاع منسوب عدد من الأودية.
وبإقليم تارودانت، تسببت السيول في انقطاع الطريق الرابطة بين إيغرم وتاكموت بإقليم طاطا، على مستوى دواوير “الدوساون”، كما ألحقت أضرارا بعدد من الحقول والتجهيزات الفلاحية وبعض الممتلكات، دون تسجيل خسائر في الأرواح.
أما بإقليم طاطا، فقد كانت تداعيات التساقطات أكثر حدة، خصوصا بجماعة تمنارت، حيث تعرض دوار “إغير إغناين” لأضرار مادية مهمة طالت عددا من التجهيزات والبنيات الأساسية.
وحسب المعطيات الأولية التي أعلنت عنها الجماعة، فقد تضررت الشبكة الرئيسية لتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، ما تسبب في انقطاع الخدمة، إثر الارتفاع الكبير في حمولة وادي “ييرغ”.
كما أدت قوة السيول إلى انهيار أجزاء من السور الواقي المحيط بالدوار، وتضرر منشآت عمومية، من بينها ملعب للقرب وساحة عمومية، إضافة إلى انهيار سورين كانا يحيطان بمصلى ومسجد المنطقة.
وسجلت كذلك عمليات غمر وطمر لعدد من الأرصفة والمسالك بكميات كبيرة من الأتربة والأنقاض، مع إغلاق عدد من الطرق والمسالك المؤدية إلى الدوار وداخله، ما أثر بشكل مباشر على حركة التنقل.
وشهدت دواوير أخرى بالإقليم، خاصة الواقعة بمحاذاة مجاري الأودية، وضعاً مماثلاً، نتيجة ارتفاع منسوب المياه بفعل التساقطات الرعدية المفاجئة، وسط مطالب متجددة بتعزيز وسائل الوقاية من مخاطر الفيضانات، بما في ذلك إنجاز السدود التلية.
وتعيد هذه التساقطات إلى الواجهة هشاشة عدد من المناطق القروية أمام السيول المفاجئة، التي تتكرر خلال فصلي الصيف والخريف، وتتسبب في أضرار بالطرق والبنيات التحتية وتعطل حركة السير بين عدد من الجماعات، خصوصا بإقليمي تارودانت وطاطا.

